أدوات شخصية

المتغيرات

التعليم الخاص
عودة الى الصفحة السابقة

من موسوعة الإمارات


دولة الإمارات العربية المتحدة هي لؤلؤة الخليج كما يحلو للبعض أن يسميها، ومن يعش فيها؛ يصعب عليه مغادرتها، فقوانينها وسياستها وأصالة شعبها تستحوذ على الجميع، ولذلك فدولة الإمارات العربية المتحدة تجمع جنسيات عدة، من الشرق والغرب والشمال والجنوب، الجنسيات فيها متعددة وكذلك اللغات، الثقافات فيها متباينة وكذلك المؤسسات؛ ولأن الأولاد فلذات الأكباد، ولأن تعليمهم من أولويات الحياة؛ فقد أصبح وجود المؤسسات التعليمية الخاصة ضرورة لا مندوحة عنها.

محتويات

التعليم الخاص

الدستور في دولة الإمارات
الدستور في دولة الإمارات يهتم بالإنسان ؛ وقد جاءت فقراته لتحقق إنسانية كل من يعيش على ثرى هذه الأرض المعطاء؛ فالتعليم الخاص أخذ حقه من الرعاية والدعم من قبل وزارة التربية والتعليم المسؤول الأول والمباشر عن المسيرة التعليمية في الدولة، وبموجب قانون التعليم الخاص رقم (9) لسنة 1972م أسندت مسؤولية الإشراف على التعليم الخاص إلى وزارة التربية والتعليم؛ ولأهمية التعليم الخاص الذي يتمم جهود التعليم العام، ويوفرالتعليم لنسبة كبيرة من الطلاب الذين يدرسون في دولة الإمارات، ويهتم بتعليم اللغات الأجنبية؛ فقد حاز أيضًا على دعم وزارة العمل، ووزارة الداخلية،ووزارة الشؤون الاجتماعية، والأمانة العامة للبلديات، وغيرها من مؤسسات الدولة.

مفهوم التعليم الخاص

" تعتبر مدرسة خاصة كل مؤسسة غير حكومية تقوم بصفة أصلية أو فرعية بالتعليم كالمدارس والمعاهد سواء أكان ذلك في التعليم العام أو الفني أو المهني قبل مرحلة التعليم العالي، ويشمل ذلك معاهد تعليم اللغات والمراكز المسائية التي يتصل نشاطها بأحد فروع التعليم المشار إليها سابقًا، وكذلك رياض الأطفال غير الحكومية... التعليم الخاص لا يقتصر فقط على المدارس الصباحية التي تعنى بالتعليم الأكاديمي، بل يمتد ليشمل المعاهد والمراكز التعليمية الخاصة ذات الطبيعة المهنية والفنية مثل معاهد تعليم اللغات والحاسوب والموسيقا والطباعة.

المراكز والمعاهد الثقافية التي تنشئها الدولة الأجنبية أوالهيئات الدولية في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ استنادًا إلى اتفاقيات ثقافية بينها وبين هذه الدول،والمدارس الخاصة التي تقتصر على تعليم أبناء العاملين بإحدى هيئات التمثيل الدبلوماسي والقنصلي الأجنبي لدولة أجنبية، ودور الحضانة غير التابعة أو الملحقة بالمدارس، جميعها لا تعد مؤسسات تعليمية خاصة." [1]

نشأة التعليم الخاص

للتعليم الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة جذور تاريخية قديمة ؛ فالكثير من المدارس شبه النظامية تأسست بمبادرات فردية من ذوي اليسار من الشيوخ والعلماء والتجار، وقامت المساجد وحلقات العلم بدورها في هذا النوع من التعليم.

كانت المدارس قليلة؛ حيث" بلغ عددها في العام الدراسي 72 – 1973 تسع مدارس فقط ، ضمّت ما مجموعه ( 1215) طالبًا وطالبة، أو ما نسبته 2% من مجموع الطلاب في الدولة، أما في عام 85/ 1986، فقد ارتفع عدد المدارس الخاصة إلى 164 مدرسة، ووصل عدد طلابها إلى 70291 طالبًا، أو ما نسبته 39,05 من مجموع الطلاب في الدولة."

" وكانت مدارس التعليم الخاص تتركز في المدن الكبرى كأبوظبي والعين ودبي والشارقة ....، وارتفع العدد حتى وصل إلى (234241) في عام 99 - 2000، أي أن العدد تضاعف نحو (62) مرة خلال ( 27 ) سنةبمعدل نمو بلغ في بعض السنوات 41%." [2] [3]

أهداف التعليم الخاص

1- يعاون التعليم الحكومي والفني؛ انطلاقًا من خطط وزارة التربية والتعليم ومناهجها.
2- يهتم التعليم الخاص بتعليم اللغات الأجنبية، ويتوسع فيها، إلى جانب المناهج الرسمية المقررة.
3- لكل جالية مناهج خاصة لا يضطلع بتعليمها إلّا التعليم الخاص.

مشروع قانون التعليم الخاص

نشر في جريدة الاتحاد يوم الأحد الموافق 10 يونيو 2012 ما يبرز اهتمام وزارة التربية والتعليم بقطاع التعليم الخاص منذ نشأته؛ فقد أفاد معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم أن مجلس التنسيق والتكامل اعتمد مشروع قانون التعليم الخاص، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء الموقر للاعتماد النهائي. واطلع المجلس خلال اجتماعه في ديوان وزارة التربية والتعليم بدبي مؤخرًا على تقرير مفصل لنتائج مشروع الاعتماد المدرسي، وناقش بالتفصيل مجموعة من أنظمة معادلة الشهادات المتبعة عالميًا.

وقال معالي وزير التربية والتعليم، إن التعليم الخاص يعد شريكًا استراتيجيًا للتعليم الحكومي وداعمًا مهمًا لتوجهات وزارة التربية والتعليم واستراتيجيتها التطويرية التي تعمل على تنفيذها في ضوء ما تحظى به مسيرة التعليم من رعاية خاصة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات منحت قطاع التعليم الخاص اهتمامًا بالغًا منذ نشأته، وترجمت هذا الاهتمام في عدد من السياسات والتشريعات التي دفعت بنمو المدارس الخاصة، وانتشارها في ربوع الدولة، انطلاقًا من إيمانها بدوره الرئيس في تخريج الأجيال المؤهلة بالعلم الحديث، والتكنولوجيا المتطورة القادرة على المساهمة بفاعلية في تعزيز مسيرة الرخاء والازدهار التي تشهدها دولتنا في مختلف المجالات وعلى الصعد كافة.

وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد جاء لتعزيز إسهامات المدارس الخاصة في التنمية البشرية، ورفد الجامعات والمجتمع بوجه عام بالخريجين الأكفاء والمتميزين لسد حاجة سوق العمل في جميع التخصصات، كما جاء مشروع القانون للتأكيد على الدور الإيجابي الذي تقوم به المدارس الخاصة من أجل توفير خدمات تعليمية ذات جودة عالية، وحتى يكون الطالب هو المحور الرئيس لمبادراتها ومشروعاتها التطويرية.

وأوضح أن مشروع القانون استند في مواده وبنوده إلى المبادئ الأساسية لسياسة التعليم في الدولة، وأنه راعى في الوقت نفسه مناخ الاستثمار المميز الذي توفره الإمارات لقطاع التعليم الخاص، والمستوى الذي ينبغي أن تكون عليه المدرسة الخاصة وخدماتها التعليمية من أجل تعزيز القيم الأصيلة في نفوس الطلبة، وتزويدهم بالعلم النافع والمهارات التي تمكنهم من استكمال مراحلهم التعليمية على الوجه المطلوب. " [4]

المعايير الوطنية لجودة التعليم الخاص وإدارة المدارس الخاصة

يعد التعليم في أي دولة مكونًا أساسيًا من مكونات المجتمع..ولهذا تهتم دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعليم بجميع أنواعه، والتعليم الخاص تأثر بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة في مسيرتها التعليمية شأنه في ذلك شأن التعليم العام، فهو يسهم في تحقيق الآمال الحالية والمستقبلية لمن ينتمون إلى هذا النظام التعليمي.

إن التعليم يلبي حاجات المتعلم في مجتمع الإمارات؛ وذلك في إطار الأهداف السامية للارتقاء بالإنسان، وكذلك فإن التعليم الخاص يساير - كغيره من أنواع التعليم- في سياساته وخططه وبرامج تطويره الموجهات الأساسية التي يحددها المجتمع لنظامه التعليمي،إن استراتيجية التعليم التي وضعتها وزارة التربية والتعليم لتحرص أشد الحرص على تحقيق الجودة في التعليم الخاص.

وقد جاء في الباب الأول في المادة (2) من قرار مجلس الوزراء رقم (29) لسنة 2008 م بشأن اللائحة التنظيمية للتعليم الخاص أن هذه اللائحة تهدف إلى تحقيق المعايير الوطنية لجودة التعليم الخاص، وإدارة المدارس الخاصة بما يضمن ما يأتي :
1- تحقيق أهـداف التربية والتعليم في الدولة والمساهـمة في تطوير نظمها بما يخدم المجتمع.
2- إتاحة فرص التعليم المناسبة لأبناء الجاليات المقيمة بالدولة .
3- توفير مزيد من فرص الاختيار أمام الطلبة بالنسبة لنوع التعليم المرغوب فيه.
4- تشجيع التنافس بين المدارس الخاصة المختلفة بما يساعد على تجويد التعليم .
5- العمل على ربط التعليم بالمتغيرات المجتمعية والتكنولوجية المتسارعة ذات الانعكاسات الهامة على نظم التعليم.

مناھج المدارس الخاصة العربية

إن موجهات السياسة التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة اشتُقت من الدين الإسلامي، وتراث الدولة وتاريخها، ودستورها وتشريعاتها، والواقع الاجتماعي والسكانية والاقتصادي، وواقع النظام التعليمي، والتحديات والطموحات المستقبلية؛ ولهذا فإن المناهج في المدارس الخاصة تخضع لتلك الموجهات، وقد جاء في المادة (11) من قرار مجلس الوزراء رقم (29) لسنة 2008م الخاصة بمناھج المدارس الخاصة:


1- يجب أن يكون المنهج الدراسي في المدارس الخاصة العربية متفقًا مع المنهج الدراسي في المدارس الحكومية .
2- يجوز للمدارس الخاصة أن تضيف مواد وموضوعات إضافية، بشرط أن تكون قد تضمنتها الخطة الموافق عليها من قبل الوزارة .
3- يجوز للمدارس الخاصة العربية أن تطلب من الوزارة الموافقة على طرح برامج دراسية مختلفة عما يطرح في المدارس الحكومية ما دامت هذه البرامج خاضعة لموافقة الوزارة ومتناغمة مع المعايير التي اعتمدتها الوزارة في ھذا الشأن.

وباستقراء ما سبق يتضح أن هذه المدارس تلتزم بالخطة الدرسية المعتمدة من قبل الوزارة لجميع المواد الدراسية ولجميع الصفوف، كما أنها تلتزم بتطبيق لائحة التقويم والامتحانات، وأدوات التقويم المستمر المقررة لكل صف دراسي، وهي تخضع للإشراف التربوي من قبل الموجهين التربويين في المناطق التعليمية المختلفة، علاوة على أن جميع مديري هذه المدارس ومديراتها يحملون جنسية إحدى الدول العربية، ويمكن للطلاب في هذه المدارس أن ينتقلوا إلى التعليم الحكومي طبقًا للقرارات الموضوعة من قبل الوزارة.

مناھج المدارس الخاصة للتدريس بلغات غير العربية

مخطط بياني يوضح قطاع التدريس الأجنبي مقارنة بالدول الأخرى [5]
تلتزم المدارس الخاصة التي تدرس بلغات غير العربية بإدخال مواد التربية الإسلامية واللغة العربية والتربية الوطنية ضمن مناهجها،والقيام بتدريس ھذه المواد وفقًا للضوابط التي تصدرھا الوزارة في ھذا الشأن.

ومن أنواع هذه المدارس:
1- مدارس تدرس المنهاج البريطاني أو الأمريكي.
2- مدارس تدرس المنهاج الباكستاني أو الهندي.
3- مدارس تدرس مناهج أخرى، مثل: المنهاج الفرنسي، البنغالي، الفلبيني، الإيراني...

دور التعليم الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة

1) يساهم التعليم الخاص في تخفيف العبء الذي تتحمله الحكومة الاتحادية من نفقات التعليم؛ فهو يستوعب أعدادًا كبيرة من الطلاب، ونسبة الإماراتيين منهم لا يستهان بها.
2) يهتم بتعليم اللغة الإنجليزية والحاسوب، ويركز على استراتيجيات التدريس الحديثة التي تعلم الطالب كيف يتعلم .
3) يهتم بتعليم اللغة العربية لغير العرب؛ وفي ذلك نشر للغة القرآن الكريم وتعزيزها.
4) يتحقق مبدأ المشاركة المجتمعة بشأن التعليم؛ فالحكومة والمؤسسات الخاصة تتحمل مسؤولية التربية والتعليم في الدولة.
5) يعتبر من المشاريع الاستثمارية الهامة في بناء الإنسان .
6) يؤدي إلى استقرار الأسر؛ فهو يقدم التعليم المناسب لأبناء الأسر من غير الإماراتيين؛ مما يجعل المجتمع الإماراتي يسوده العلم والتربية .
7) ينهض بالمستوى التعليمي في الدولة من خلال توفير الخدمات التعليمية لجميع من فيها.

المراجع

(1) محمود عز الدين عبد الهادي، رؤية مستقبلية لتطوير التعليم الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة ص 62-64

(2) فخري رشيد خضر وآخرون، التربية في مجتمع الإمارات العربية المتحدة ص 177

(3) محمود عزالدين عبدالهادي رؤية مستقبلية لتطوير التعليم الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة ص 62

(4) اعتماد مشروع قانون التعليم الخاص في الدولة - جريدة الاتحاد.

  • الوالد المؤسس ،اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • فيديو الموسوعة التعليمي




جميع الحقوق محفوظة© الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات 2014