أدوات شخصية

المتغيرات

الصحة بين الماضي والحاضر
عودة الى الصفحة السابقة

من موسوعة الإمارات


مر الطب [1] في الدولة بمراحل متعددة تتقاطع في عديد من جزئياتها مع واقع الطب في الشرق العربي؛ وذلك بداية بممارسة الطقوس الجاهلية كالسحر والشعوذة، مرورًا بالطب الإسلامي والتأثر برموزه كابن سينا، والرازي والغزالي، وقد تميزت تلك الفترة باستقاء الطب من مصادر عدة عربية وأعجمية وخصوصًا من الهند وفارس، بالإضافة إلى التداوي بالطب النبوي وطب الأعشاب والقرآن الكريم.

محتويات

الصحة في دولة الإمارات بين الماضي والحاضر

ينقسم التطور الصحي في الدولة إلى:

1) فترة الطب الشعبي: وتميزت بممارسات معينة: كالكي والحجامة والختان والتجبير، والوصفات الدينية والسحرية، والأدوية المركبة من الأعشاب، وسيتم تناولها فيما بعد بشيء من التفصيل.

 إرساليات طبية وتبشيرية
إرساليات طبية وتبشيرية

2) فترة الإرساليات التبشيرية: وقد بدأت هذه الحقبة من عمر الصحة والطب في دولة الإمارات الإمارات منذ عام 1902 ، وعلى الرغم من سلوكها هذا الطريق الإنساني إلاّ أنها اتُّهمت في وثائق قديمة عديدة بأنها استغلّت ظروف العيش القاهرة، والجهل والفقر والعوز، والأمراض المتفشية من أجل التبشير بالدين المسيحي؛ ومن هنا حملت اسم (تبشيرية)، وتأتي هذه الإرساليات ضمن مخطط استعماري شامل كان مرسومًا للمنطقة حينذاك. ويذكر الطبيب (شارون توماس) في مذكراته أنه عالج في قرى الشارقة ودبي نحو 500 مريض، وقد وزع عليهم كتبًا تبشيرية، وفي عام 1909 افتتح الدكتور (بوول هارسون) عيادته الخاصة في الشارقة.

وفي عام 1952 أسست الدكتورة (سارة هوسمان) أول مستشفى في الشارقة وقد ركز نشاطه على الولادة والأمومة، ويذكر أنها كانت توزع فقرات من الإنجيل على المرضى.

وفي نوفمبر عام 1960 تأسس مستشفى كندي نسبة إلى بيرول وميريان كندي (الواحة) ، وأشارت إحصاءات إلى أن عدد المواليد في تلك المستشفى بلغ 4000 مولود.

مستشفى الكويت - الشارقة 2010
مستشفى الكويت - الشارقة 2010
وفي منتصف الثلاثينات كان لتفشي مرض الجُدري في الدولة أثره على دخول البريطانيين إلى خط قطاع الصحة، حيث أرسل سمو الشيخ سُلطان القاسمي حاكم رأس الخيمة آنذاك رسالة بتاريخ 15/12/1935 يطلب فيها من حكومة جلالة الملكة إرسال طبيب؛ لتطعيم أهالي رأس الخيمة.

3) فترة الطب الحديث: [2] ومن أبرز أعلامها محمّد حبيب الرضا الذي مارس الطب منذ عام 1930 ، وفي حوار أجرته معه مجلة أخبار دبي عام 1979 قال بأن الأمراض في تلك الفترة كانت منتشرة وخصوصًا الجدري والملاريا والدوسنتاريا، وكان المصاب بهذه الأوبئة غالبًا ما يستسلم لمرضه .

وقد أسس الدكتور محمد أول صيدلية في دبي (الصيدلية الوطنية) واستورد لها الأدوية من مختلف أرجاء العالم، وعالج كبار السن والأعيان. ومن رموز الطب حينها كذلك الدكتور عبدالحسين كامكار والدكتور محمد الشريف الذي درس في البحرين، وعمل في الدمام قبل قدومه إلى دبي. وقد ساهمت دولة الكويت [3] بشكل فعال وكبير لا يمكن إغفاله في تطوير قطاع الصحة والخدمات الطبية في الإمارات، فقد أرسلت بعثة طبية عام 1962 ، ومولت مشاريع لتشييد عدة مستشفيات منها: المستشفى الكويتي عام 1966 (البراحة حاليًا)، والمستشفى الكويتي في رأس الخيمة، ومستوصف في خورفكان والفجيرة ، حيث تولت الإشراف عليها حتى قيام الاتحاد عام 1971 ، وتولت الدولة مشروعات التوسع الصحي حتى بلغ الإنفاق الصحي الحكومي عام 1994 ما يقارب 2555 مليون درهم.

دبي قديمًا
دبي قديمًا
ومن مرحلة طبيب القرية (أو الطبيب الشعبي) الذي كان يأخذ عن أبيه أصول التداوي بالأعشاب؛ ليساعد من ساءت صحته في أن يتعافى، إلى مرحلة المدن الطبية المتكاملة المذهلة، لم تستغرق المسافة الزمنية سوى 40 عامًا ونيف، بدأت بالاتحاد عام 1971، ومازالت وستظل بمشيئته تعالى تحصد الخير.

إن الكثيرين ما زالوا غير مدركين ما جرى، ويصفونه بأنه معجزة حقيقية تجاوزت حتى القدرة على استيعابها.

ففي دولة يصل معدل النمو السكاني فيها إلى 6% سنويًا (حسب إحصاءات وزارة الصحة )، وتزخر بمختلف ثقافات العالم ، وتعد مكانًا لاستقطاب العاملين في مختلف المجالات من كل أصقاع العالم، كان لابد للصحة والخدمات الصحية فيها من أن تنال نصيب الأسد في الاهتمام والبحث والتطوير؛ حيث تتناسب وهذا الخليط السكاني، وبالتالي المرضي الكبير.

مراكز الخدمات الصحية في الدولــة
مراكز الخدمات الصحية في الدولــة
في أوائل السبعينات اقتصرت الخدمات الصحية في الدولــة على 7 مستشفيات و 12 مركزًا صحيًا، أي ما يبلغ نحو 700 سرير فقط؛ لتغطية الدولة من شرقها لغربها، ومع بداية التسعينات، وصل عدد المستشفيات إلى أكثر من 50 مستشفى مع حلول عام 1995، تضم ما يقارب 6000 سرير ـ بالإضافة لـ 160 صيدلية حكومية، ومايزيد عن 700 مستودع طبي حتى عام 2007 ، وأكثر من 109 مراكز للرعاية الصحية الأولية ، و 124 مركزًا لرعاية الأمومة والطفولة. [4]

ويعد الاهتمام الحكومي في الدولة بالقطاع الصحي من أهم أسباب ازدهاره، وخاصة من قبل الشيوخ، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب الرئيس حاكم دبي رعاه الله.

وقد أكد التقرير السنوي الذي يصدر عن الأمم المتحدة أن دولة الإمارات احتلت المرتبة الرابعة من أصل 78 دولة في مجال بذل الجهود وبرامج الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، كما حلت عام 1997 في المرتبة الأولى من أصل 8 دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الرعاية الصحية والنهوض بالمرأة ، حيث وصل عدد الأطباء إلى 1530 طبيبًا، أي ما يعادل طبيب لكل 3 أسر، كما سجلت السنة نفسها إجراء 66 عملية جراحية في مختلف التخصصات.

ولأن الإنجاز الحقيقي يكون بيد أبناء الوطن، وجّه أصحاب السمو شيوخ الدولة بإقامة الجامعات المعنية بتدريس الطب والعلوم الصحية في مختلف أرجاء الوطن، فكانت كلية الطب في جامعة الإمارات في مايو عام 1984 أولى بشائر الخير، تلتها كلية دبي الطبية للبنات وجامعة الخليج في عجمان، ومن ثم كلية الطب فيجامعة الشارقة بتوجيه وإشراف خاص من صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة ، وانتهاءً بجامعة رأس الخيمة الطبية؛ ليصل العدد الكلي إلى 5 كليات، واحدة في كل إماراة عدا أم القيوين والفجيرة .

الخدمات العلاجية
الخدمات العلاجية
وقد أشارت مجلة (فوربس الشرق الأوسط ) [5] في مايو من عام 2012 إلى أن الاستثمار في القطاع الصحي في الإمارات سيقفز إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2015، مما حدا بمستثمرين كثيرين بعد الاطلاع على هذه الإحصائيات إلى القدوم إلى الدولة والاستثمار فيها ، وكان على رأسهم أصحاب مشروع المستشفى السعودي الألماني الذي افتتح فرعه في دبي مؤخرًا . [6]

بالإضافة إلى الدعم العام على مستوى الحكومة الاتحادية، نشأت في الدولة هيئات صحية فيدرالية كهيئة الصحة في دبي و هيئة الصحة في أبوظبي] [7] ، وقد أعلنت الهيئتان منذ تشكيلهما عن خطط وأهداف تساير الخط العام لوزارة الصحة وتدور في فلكه .

Health-dubai muncipalty health.jpg
ففي المرسوم رقم 17 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله عام 2007 ، حدد أهداف الهيئة والخط العام لها، وخصوصًا في مواجهة الأمراض المعدية والمزمنة التي كانت سببًا في تقليص معدل النمو السكاني بما يتراوح بين 1-5 % سنويًا في إمارة دبي، الأمر الذي يعد عائقًا حقيقيًا أمام خطط التنمية المتسارعة التي وضعتها الإمارة . [8]

وتجدر الإشارة إلى الأمراض الأكثر انتشارًا في دولة الإمارات [9] قد جاء ترتيبها على النحو التالي :

1) مرض السكري 20% من السكان، وتعد من النسب الأعلى في العالم؛ مما يدق ناقوس الخطر.

2) داء السمنة بمعدل 67% ويصل إلى 50% بين طلبة المدارس.

3) الأورام الخبيثة ( السرطانات ) وتأتي في المرتبة الثالثة بعد الحوادث وأمراض القلب في أسباب الوفيات في الدولة؛ حيث تفتك بـ 500 إنسان سنويًا، ويعود تاريخ ارتفاع معدلات المرض لعام 1981 حين تم تشخيص 209 حالات بسرطان الكبد في مستشفى القاسمي.

4) أمراض الدم؛ حيث تشير الدراسات إلى أن 8.5% يحملون جين الثلاسيميا.

5) أمراض القلب والشرايين وهي المسؤولة عن 22% من حالات الوفاة بالدولة.

كما أشار تقرير قام به أطباء من جامعة نورث كارولينا وجامعة لندن ونشرته مجلة ( أرابيان بيزنس) [10] على موقعها الإلكتروني إلى وقوع 650 حالة وفاة سنويًا؛ نتيجة التلوث، فضلًا عن 15 ألف حالة زيارة للمراكز الصحية، وأشار التقرير إلى 12 حالة وفاة نتيجة تلوث المياه و 3 حالات نتيجة الحرارة المرتفعة صيفًا.

دعم الدولة للقطاع الصحي :

يقول معالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة بالإنابة في المجلة الإلكترونية لوزارة الصحة [11] بعددها في مارس 2012 " إن قيادتنا الرشيدة حريصة على الارتقاء بمستوى ما يقدم لأبناء الوطن من خدمات صحية وفقًا للممارسات العالمية " ، كما أكد أن استراتيجية الدولة في القطاع الصحي تأتي تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولرؤية نائبه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
من أقوال زايد بن سلطان آل نهيان
من أقوال زايد بن سلطان آل نهيان

وتثبت المراسلات القديمة لحكام الإمارات حرصهم على صحة أبناء هذا الوطن، فأول مستشفى في العين (المستشفى الكندي) جاء بناء على طلب شخصي ومراسلات من صاحب السمو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حين كان ممثلًا للحاكم في العين . [12]

وقدوم حملة التطعيم ضد الجُدري إلى رأس الخيمة جاءت بناء على طلب من سمو الشيخ سلطان –رحمه الله- حاكم رأس الخيمة آنذاك.

كان اهتمام القادة ومايزال المحور الأساسي الذي يعطي الأمل دومًا بغد صِحِّي مُشرق، وإن كان الله قد أنعم على هذه الأرض بنعمة (النفط) فإنه أنعم عليها كذلك برجال عاهدوا الله على خدمة الوطن؛ فصدقوا وساروا بوطنهم نحو الأمام برؤى واثقة مدروسة بعيدة كل البعد عن العشوائية أو العبثية، ومن ذلك ما ذكره سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي رعاه الله في كتابه رؤيتي [13] عن حرص سموه وإخوانه حكام الدولة على جعل خدمة الوطن والمواطن دائمًا هاجسهم الأول والأخير والسعي دومًا لتحقيق المراكز الأولى في شتى المستويات؛ مما يضمن الرخاء وسهولة الحياة لابن هذه الأرض الذي طالما عانى الأمرَّين في صراع البقاء، فاستحق الآن وبجدارة مكافأة على ما بذله في الماضي .

وإن الزيارات المفاجئة للمراكز الصحية الحكومية والدعم المالي اللامحدود، والاهتمام دومًا بالتطوير العلمي الطبي، وابتعاث الأطباء لدول تتربع على قائمة الإبداع الطبي؛ ليعودوا وبجعبتهم الكثير في تطوير هذا القطاع لمثال حي وواقعي على دعم القيادة الرشيدة للنظام الصحي في الدولة.

كما إن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد –حفظه الله- بمناسبة اليوم الوطني الـ 40 ، حين أمر بزيادة رواتب العاملين في القطاع الصحي في الحكومة الاتحادية؛ لأَرقى دليل ملموس على متابعة سموه الدائمة لسير العمل الصحي في الدولة. ومن هنا جاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربيًا، وال 17 عالميًا في إحصاءات نشرتها الأمم المتحدة حول مؤشرات السعادة والشعور بالرضا بين الشعوب في عام 2011-2012 ؛ وذلك في مقال نشرته صحيفة الاتحاد. [14]

القطاع الصحي حديثًا :

الهيئات المشاركة بقافلة التوعية بسرطان الثدي 2011
الهيئات المشاركة بقافلة التوعية بسرطان الثدي 2011
وورد في تقرير إحصائي عام 2006 ، احتلال الإمارات للمرتبة الثانية خليجيًا من حيث عدد الأسرّة، والمركز الثالث من حيث عدد المستشفيات، حيث بلغ عددها 36 مستشفى حكوميًا، بها 6726 سريرًا ، و30 مستشفى خاصًا، بها نحو1617 سريرًا، وذلك باستثناء مستشفيات الشرطة والجيش.

كما احتلت دولة الإمارات المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية عام 1996 في عدد الأطباء الذي وصل إلى أكثر من 6600 طبيب بزياده قدرها 40% عن الفترة نفسها من عام 1980، كما ذكر كتاب الصحة في أرقام الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أن نمو القطاع الصحي بلغ 400% في الفترة ما بين 1980-1995 في دولة الإمارات.

أما على صعيد الخدمات الصحية فقد تنوعت وتلونت وتجاوزت الرعاية بالمرضى إلى حدود الطب الوقائي والتدخل الاستباقي؛ وتم إصدار القوانين التي من شأنها تنظيم المناخ الصحي والتأمين واستحداث هيئات صحية جديدة.

فعلى صعيد الصحة المدرسية [15] تم إنشاء مراكز الصحة المدرسية؛ وذلك لزيادة العناية بطلاب المدارس وتخفيف الضغط كذلك عن المستشفيات من خلال تحويل الحالات اللازمة فقط إليها ، كما تكفلت هذه المراكز بمتابعة جداول التطعيم المدرسي، والعناية كذلك بصحة الفم والأسنان .

وعلى مستوى الطب الوقائي حقق النظام الصحي خطوات واسعة كان أبرزها اعتماد منهج "الرعاية الصحية الأولية" لتحقيق الصحة للجميع بحلول عام 2000 في إطار الاستراتيجية الصحية التي أقرتها الحكومة، واعتمدتها منظمة الصحة العالمية، ومن هذا المنهج نذكر برنامج " التحصين الموسّع " ضد الأمراض المعدية، والمشاركة في الوقاية الغذائية وتوفير المياه النقية، وإعطاء عناية خاصة للموانئ والمطارات والحدود؛ للتصدي للأمراض الوافدة وتنظيم قوانين لفحص العمالة الوافدة قبل منحها تأشيرة الإقامة، كما أُنشىء قسم للصحة المهنية وبرامج للأمومة والطفولة ورعاية المسنين والأمراض المزمنة المنتشرة كالضغط والسكري، وبرامج إعادة تأهيل المدمنين ومكافحة المخدرات.

وتضع منظمة الصحة العالمية دولة الإمارات في المرتبة 27 في العالم من حيث أداء النظم الصحية، وتقدم الدولة علاجًا مجانيًا لمواطني الدولة وبأسعار مخفضة للوافدين من حملة البطاقات الصحية التي سيتم التفصيل فيها تحت باب القوانين الصحية في الدولة، كما أن الدولة توفر بعثًا علاجية لمواطنيها - ممن لا تتوفر أساليب علاجهم في الداخل - إلى أهم المستشفيات والمراكز الطبية العالمية.

كما تحرص وزارة الصحة على تطبيق الأنظمة الجديدة، وكان منها مؤخرًا نظام وريد [16] ؛ وذلك لربط كافة المستشفيات الحكومية.

وتحرص إمارة أبوظبي على تعديل معايير ومقاييس إنشاء المشروعات الطبية؛ لتتوافق وأعلى المواصفات العالمية، ومن هذا المنطلق قامت إدارة تراخيص المنشآت الصحية بهيئة صحة أبوظبي [17] باعتماد 15 مكتبًا استشاريًا؛ لتطبيق هذا التوجه على 1400 منشأة طبية في الإمارة ، وصرح أديب الزعابي مدير إدارة تراخيص المنشآت الصحية بأن 100 منشأة طبية جديدة رخصت في أبوظبي؛ لتصل نسبة النمو هذا العام لـ 10 % .

وبحسب تقرير التنمية البشرية العربية، تعتبر دولة الإمارات واحدة من الدول التي نجحت في المحافظة على نسب منخفضة تتوافق مع المعايير العالمية في وفيات الأمومة والمواليد الجدد، وجاء ذلك نتيجة للرعاية الصحية وإتمام نحو 99% من عمليات الولادة في المستشفيات، وتحت إشراف طبي مباشر حيث وصلت معدلات وفيات حديثي الولادة إلى 0.554% و7.7% للأطفال و0.01 من كل 100 ألف للأمهات خلال الولادة في عام 2004 . [18]

وقد وصل متوسط عمر الفرد في الدولة إلى 78 عامًا وهو العمر الذي وصلت إليه أرقى الدول الأوروبية والأمريكية ، ولكن نتيجة للضغط المتواصل على الخدمات؛ نتيجة النمو السكاني المتسارع فرضت الدولة نظام التأمين الصحي الشامل، في خطوة منها لتشجيع القطاع الخاص في هذا المجال.

ونستعرض في هذه الصور (أسفل) بعض الإحصاءات [19] من هيئة دبي الصحية لنسب الوفاة وأهم أسبابها في إمارة دبي

المستشفيات والمدن الطبية في الدولة :

مدينة دبي الطبية
مدينة دبي الطبية
في ظل الركود الاقتصادي العالمي، شهد القطاع الصحي في الدولة ارتفاعًا من 3.2 إلى 11.3 مليار دولار خلال الثلاث سنوات الماضية (ما يعادل 370%) حسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام) [20] ، ويعود هذا الارتفاع المذهل إلى عدد المستشفيات والمدن الطبية في الدولة التي تقدم خدمات على أحدث طراز، وبأحدث تكنولوجيا تجمع بين أساليب الشرق وعلوم الغرب، فكانت نقطة لتلاقي الحضارات .

ونورد في الجدول (أسفل) إحصاء حديث لعدد المستشفيات والأسرة والعيادات وعدد الأطباء في القطاعين الحكومي والخاص من 2007- 2010 من المركز الوطني للإحصاء. [21]

مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث
مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث
كما أنشأت الدولة مراكز متخصصة بأكثر الأمراض انتشارا كمركز راشد لداء السكري ، ومركز دبي للتوحد ومركز الثلاسيميا في دبي
جمعية الإمارات للثلاسيميا
جمعية الإمارات للثلاسيميا
وتعد هيئتا أبوظبي ودبي الصحيتين هيئتين مستقلتين إداريًا عن وزارة الصحة، ولهما خصوصيتهما في القوانين النافذة، وأساليب الرعاية والخدمات .


مستشفى زايد العسكري
مستشفى زايد العسكري
وقد أُطلقت مدينة دبي الطبية [22] عام 2002 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله، وتحوي 90 مركزًا طبيًا و2500 من المهنيين المرخصين، وقد أشارت دراسة لمركز أي سي نيلسن أن نسبة رضا المتعاملين فيها وصل إلى 89% في حين أن مستويات الرضا العالمية تصل إلى 70% .

أما مدينة الشيخ خليفة الطبية [23] فقد أطلقت عام 2005 وفي عام 2007 تولت الإشراف عليها كليفلاند كلينك التي تعتبر إحدى أرقى المستشفيات في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك حسب تقرير نشرته مجلة US news & world Report

Health-MohammadBinRashed.jpg

بالإضافة إلى ذلك تشارك الدولة عن طريق وزارة الصحة والهيئات الصحية بالمؤتمرات الطبية العالمية، وتبتعث الأطباء والكوادر التخصصية للاطلاع على أحدث ما توصل له الطب حول العالم، كما أن الوزارة تصدر مجلة دورية ناطقة باسمها، ناهيك عن الكتب والدوريات التي تصدر عن الهيئات الصحية، وفي شتى المواضيع .

القوانين الصحية والتأمين :

أصدرت الدولة مجموعة من القوانين تمشيًا مع التقدم السريع في القطاع الصحي؛ وذلك لتنظيم العلاقة بين مقدمي الخدمات الصحية والمرضى وشركات التأمين، ومن أبرز هذه القوانين ما يسمى (ميثاق المريض ) ذلك الذي حدد حقوق المريض، وواجباته، وطريقة تقديم الشكوى في حال وقوع أية عوائق، كما حددت في الوقت نفسه واجبات فريق العمل في القطاع الصحي على مختلف وظائفهم، وقد وضعت هذه المعايير اعتمادًا على المعايير العالمية خصوصًا تلك المتبعة في أوروبا والولايات المتحدة.

 نموذج البطاقة الصحية
نموذج البطاقة الصحية
وقد ساهم مشروع البطاقة الصحية [24] في توفير تكلفة علاجية منخفضة لأصحاب البطاقة مقابل مبلغ مالي يدفع مرة واحدة فقط عند تجديد البطاقة ، ويستوجب الحصول على البطاقة إجراء مجموعة من الفحوص الطبية؛ للتأكد من خلو المتقدم من الأمراض المعدية؛ مما يساهم في الحد من انتشارها، كما يشترط للحصول على البطاقة للمقيمين وجود عمل أو إقامة للشخص أو من يكفله .

وتختلف رسوم البطاقة بحيث تناسب كل الأعمار، وتقدم بسعر مخفض لمواطني الدولة ويتراوح سعرها ما بين 25-300 درهمًا إماراتيًا أي ما يعادل 7-82 دولارًا

ولا تتضمّن البطاقة الصحية علاجات الفم والأسنان، أوفحص العين الدوري، كما أن هناك علاجات أخرى لا تغطيها البطاقة التي يقتصر استخدامها على حدود دولة الإمارات.

أما فيما يخص التأمين الصحي، فهناك بعض التباين حسب الإمارة؛ كون هيئتي دبي وأبوظبي تختلفان في المعايير عن وزارة الصحة وعن بعضهما.

ويعد التأمين شرطًا من شروط العقود العمالية في الدولة؛ حيث يتحمل الكفيل تكاليف العامل العلاجية حسب العقد، إلا أن ذلك لا ينطبق على كل العقود بالرغم من التوجه العام نحو فرض القانون على الجميع بشكل عملي.

وفي أبوظبي [25] صدر في سبتمبر من عام 2005 قانون رقم (23) بشأن الضمان الصحي الذي شمل على 27 مادة تنظم العمل بهذا القرار في الإمارة ، وتم تأسيس الشركة الوطنية للتأمين في العام نفسه ، ومن ثم تم استحداث هيئة أبوظبي الصحية بقانون رقم (1) لعام 2007 ، وكذلك شركة أبوظبي للخدمات الصحية في العام نفسه.

ويوجد في الدولة العديد من شركات التأمين الأجنبية والمحلية.

وتختلف هذه الشركات حسب البطاقات التأمينية التي تقدمها والأسعار، ففيما يخص برنامج التأمين الصحي للعائلات يتراوح السعر بين (683-1093) دولارًا أي ما يعادل (2500-4000) درهم ، للشخص مقابل تغطية إقليمية بقيمة 200 ألف درهم .

 شركة دبي للتأمين
شركة دبي للتأمين
أما فيما يخص برامج الشركات فإن بعض الشركات تكلف 3242 درهمًا للتغطية الإقليمية و3109 دراهم للتغطية داخل الإمارات فقط، والمبلغ الإجمالي للتغطية يصل إلى 300 ألف درهم، وهذا بالنسبة لموظف يبلغ من العمر 45 عامًا في شركة صغيرة يبلغ العدد الأقصى لموظفيها 12-20 موظفًا.

كما توجد هناك برامج أخرى تعتمد على الشركة ونوع التأمين المطلوب .

ومن قائمة الشركات [26] :

الشركة الوطنية للتأمين (ضمان)

أبوظبي الوطنية للتأمين

شركة الصقر الوطنية للتأمين
شركة تكافل الإمارات
شركة تكافل الإمارات

الوثبة الوطنية للتأمين

شركة الخزنة للتأمين الصحي

شركة البحيرة للتأمين

الإمارات للتأمين

أبوظبي الوطنية - تكافل

رأس الخيمة الوطنية للتأمين

العين الأهلية للتأمين

أميريكان لايف للتأمين الصحي

أراب أورينت للتأمين

أليانس للتأمين

قطر للتأمين

أرابينان-سكندنافيان للتأمين

الظفرة للتأمين

اللبنانية للتأمين

الفجيرة الوطنية للتأمين

العربية للتأمين

الإسلامي العربي للتأمين

المتحدة للتأمين

دبي الإسلامي للتأمين

عمان للتأمين

السعوية للتأمين

المؤسسة الوطنية العامة للتأمين

أكسا للتأمين

رويال اند سن ألياس للتأمين

نور تكافل

دبي للتأمين

جرين كريسنت للتأمين

وتتوزع الشركات السابقة حسب الإمارات على الشكل التالي :

نوزيع شركات التأمين في الدولة
نوزيع شركات التأمين في الدولة

الطب الشعبي والطب البديل والمهن الطبية:

Health-culture2.jpg
Health-culture1.jpg

يعرف الطب الشعبي [29] [28[ [27) بأنه مجموعة الخبرات والتجارب السارية في مجتمع ما، حول سبل التوصل إلى علاجات وطرق؛ لمواجهة الأمراض السارية في ذلك المجتمع اعتمادًا عى التقاليد السائدة الدينية، أوالمستقاة من الماضي والعادات والمعتقدات، وعلاقة الإنسان بالبيئة والأعشاب، وغيرها من المكونات التي توجد في بيئته.


وقد مورس الطب الشعبي في دولة الإمارات حتى منتصف الستينات، وتأثر بعوامل عديدة منها التراث الإسلامي والعادات العربية القديمة وما أدخل عليهما من تجارب دول الجوار كفارس والهند، ومن ثم الثقافات الاستعمارية كالبرتغال وبريطانيا، ومن بعض المسميات الشعبية لمن مارسوا الطب في تلك الحقبة نذكر ما يلي:

 التداوي بالأعشاب
التداوي بالأعشاب
Health-culture3.jpg
المطوع : وهو إمام الجامع، ويمارس طقوس الطب الإسلامي كقراءة القرآن على المرضى.

العطار : وهو بائع الدواء والخبير بتركيبه، والعالم بأنواع النباتات والأعشاب المفيدة الكواي : وهو الذي يقوم بعمل الكي، ويسمى (الوسم) باللهجة الشعبية. المجبر : ويقوم بتجبير الكسور، ولديه خبرة في ذلك. كما وجدت مصطلحات أخرى كالمختن والجراح والحجام والكحال والمرفع والداية، بالإضافة للمشعوذين والسحرة .

 الطب الشعبي
الطب الشعبي
وعلى الرغم من الانتشار منقطع النظير للطب الحديث والدواء الكيميائي، فقد برزت في الآونة الأخيرة دراسات عديدة تشير إلى مخاطر هذه الأدوية وضرورة الرجوع إلى الطبيعة؛ لتصنيع أدوية طبيعية من الأعشاب، وفي هذا الصدد أنشأت جامعة ألينوي في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية مركزًا متخصصًا للتداوي بالأعشاب، كما حضت منظمة الصحة العالمية دول العالم على الاهتمام وتشجيع البحوث باتجاه الدواء الطبيعي،
 مركز متخصص بالطب العربي والتداوي بالأعشاب
مركز متخصص بالطب العربي والتداوي بالأعشاب
وبناء عليه فقد تم تأسيس مركز متخصص بالطب العربي والتداوي بالأعشاب في دولة الإمارات العربية المتحدة، عام 1989 بتوجيهات من صاحب السمو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- تحت عنوان الحفاظ على التراث الوطني العربي الإسلامي في التداوي بالأعشاب وفي عام 1996 تم تأسيس مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي .

أما بخصوص المهن الطبية في الدولة فقد نظم القانون رقم 33 الصادر بتاريخ 1\10\2009 أصول مزاولة المهنة، وكيفية التعامل مع الأمراض المعدية والعمليات الجراحية وحقوق الموظفين وواجباتهم.


المراجع

1-الطب في الإمارات – د.عبدالله علي الطابور

2-الخدمات الصحية في الساحل المتصالح – د.عارف الشيخ

3-http://www.albayan.ae/five-senses/culture/2012-03-13-1.1610290

4- جدول - مركز الإحصاء والبحوث – وزارة الصحة – دولة الإمارات

5- http://www.forbesmiddleeast.com

6- جدول - مركز الإحصاء والبحوث – وزارة الصحة – دولة الإمارات

7- http://www.haad.ae

8- http://www.dha.gov.ae

9- مركز الإحصاء-بلدية دبي  : http://www.dsc.gov.ae/Publication/DubaiInFigures_05.pdf

10- تقرير - قسم الصحة،حكومة الإمارات : http://www.government.ae

11- http://arabic.arabianbusiness.com/society/healthcare/2012/feb/26/69292/

12- http://www.moh.gov.ae/ar/OurServices/Pages/EMagazine.aspx

13- الطب في الإمارات – عبد الله علي الطابور

14-http://www.sheikhmohammed.ae

15-http://www.alittihad.ae/details.php?id=35189&y=2012&article=full

16- التقرير السنوي للصحة المدرسية 2005\2006 -http://213.42.151.126/admincp/assetsmanager/files/school_health/yearlyplan.pdf

17-http://www.wareed.ae/ar/news.html

18- http://www.emaratalyoum.com/local-section/health/2012-06-11-1.490950

19-التقرير الوطني لدولة الإمارات حول المرأة ،ص 10 http://css.escwa.org.lb/ecw/1065/UAE_formatted.doc

20- نشرات هيئة الصحة - دبي

21- وكالة أنباء الإمارات -وام  : http://www.wam.org.ae

23- http://www.skmc.ae

24- http://www.dha.gov.ae/Ar/procedures/pages/procedurechart.aspx?procedurename=how+to+get+health+card

26- مقال -جريدة الاتحاد  : http://www.alittihad.ae/details.php?id=126166&y=2007&article=full

27- وزارة العدل- بوابة التشريعات : http://www.elaws.gov.ae/ArLegislations.aspx

  • الوالد المؤسس ،اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • فيديو الموسوعة التعليمي




جميع الحقوق محفوظة© الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات 2014