أدوات شخصية

المتغيرات

العاب شعبية
عودة الى الصفحة السابقة

من موسوعة الإمارات


ما أحلى أيام الطفولة ، وما أروع البراءة والبساطة فيها، حيث لا أحزان ولا هموم؛ بل طيور مغردة ، وزهور متفتحة ، يلهو الأطفال ويلعبون ، ويصنعون عالمًا من الورق أو الرمال أو الأحجار، لا يهمّ المكان فربما كان ساحل البحر، أو الوادي، أو قمم الجبال أو الصحراء ، ألعابهم تعبر عن تضامن ومحبة وترابط ، و تمنحهم قوة في العقل والجسم ، تستخرج مواهبهم الكامنة ، وتسطّر أنماطًا من سلوكهم العفوي الجميل .

مَنْ مِنّا لا يحنُّ إلى ذلك الماضي البعيد؟! إلى أرجوحة ركبها، أو كرة شارك في صنعها، أو عروسة من بقايا قماش كانت هي البداية الأولى لحياكة المستقبل كما يراه صاحبه آنذاك...

الألعاب جزء لا يستهان به من عادات كل أمّة و مواريثها الشعبية؛ فهي وما يصاحبها من أناشيد وحركات ولغة وخامات بيئية طبيعية تشكّل رافدًا حيويًا من تراث الأمة .

وإذا بحثنا عن خيط مشترك بين أطفال العالم أجمع فإننا سنجده في الألعاب الشعبية؛ فهي وإن اختلفت في المسميات أو في بعض التفاصيل، إلاّ أنها جميعها تكرّس القيم الاجتماعية التي يحرص عليها المجتمع؛ لاحتوائها على كثير من المضامين التربوية الهادفة .

الألعاب الشعبية ليست حكرًا على الصغار فقط؛ فالكبار أيضًا لهم حظٌّ منها، وهي قاسم مشترك بين الصبيان والبنات، فبعضها ألعاب صبيان وبعضها يقتصر على البنات، والبعض الآخر يشترك فيها الطرفان. ولكل لعبة موسمها، ولكل طبيعة جغرافية ألعابها أيضًا.

محتويات

الألعاب الشعبية في الإمارات

الألعاب الشعبية في دولة الإمارات العربية المتحدة تتشابه إلى حد كبير مع الألعاب في المجتمع الخليجي والعربي عمومًا ؛ وذلك لأن الألعاب ظاهرة إنسانية عامة في كل زمان ومكان .

أنواعها

يزخر التراث الإماراتي بالكثير من الألعاب الشعبية ومنها:

المريحان

وتسمى أيضا لعبة "الأراجيح " وهي من الألعاب السائدة في الإمارات قديمًا، حيث يخصص المسؤولون في كل إمارة مكانًا عامًا يتميز بكثرة أشجاره، ثم يربطون في جذوعها المتقاربة الحبال المتينة بحيث تستطيع البنت الجلوس عليها والتمرجح بها ... يتخللها بعض الأناشيد العاطفية والأهازيج الشعبية" [1]

الترتور

"وهي عبارة عن قطعة من الخشب مدببة الرأس، يلف حولها قطعة من القماش تنتهي بعصا طويلة بحيث يضرب بها قطعة الخشب وهي تدور على الأرض المسطحة غير الترابية برأسها المدبب كدوران الترس على محوره". [2]

الغميضة

" يعصب فيها عين أحد الأطفال ويجري وراء البقية للإمساك بأحدهم وهي لعبة مشتركة بين الجنسين ". [3]

المسطاع

" وهي تتكون من عصا للضرب وقطعة خشب صغيرة، وكل واحد يأتي دوره عليه أن يضرب القطعة الخشبية إلى مكان بعيد بأقصى قدرة لديه؛ حتى لا يلحق بها الفريق الثاني، وتقاس المسافة التي حققها اللاعب " [4]

المفتاح

قديمًا لم يكن أطفال الإمارات يمتلكون المفرقعات النارية ( الشلك ) ... ولأنهم كغيرهم من الأطفال يحبون التعبير عن فرحتهم - خاصة أيام العيد- بإحداث أصوات مفرقعات عالية؛ فقد اخترعوا لعبة المفتاح أو مفتاح العيد..

وتتمثل هذة اللعبة في الحصول على البارود من أعواد الثقاب الأسود، وإدخاله في ثقب مفتاح البيت – وكان آنذاك كبيرًا- ثمّ يُدخلون خشبة سميكة في حلقة المفتاح ويثبّتون في وسطها خيطًا يبلغ طوله مترًا ، وفي الطرف الآخر للخيط يربطون مسمارًا، فإذا أرادوا إحداث المفرقعات ضربوا المفتاح بالجدار؛ فيضرب المسمار في البارود فيحدث صوتًا عاليًا.


الصقلة

"من الألعاب الجماعية؛ حيث تجمع خمس حصيات ملساء ويقوم كل لاعب برمي حصاة واحدة في الجو، ثم يلتقط الأربعة الباقيات بسرعة قبل أن تسقط الخامسة، ثم يلتقط اللاعب كلّ حصاة على حدة بعد أن يلقي بواحدة في الجو؛ ليلتقطها قبل أن تسقط ثم يقوم بمحاولة قلب يده بسرعة بشرط أن يتلقى بظهرها الحصيات ؛ ليختار بعد ذلك اللاعب المنافس ( عروسته ) أي الحصاة التي يريدها، وتكون في الغالب في مكان صعب عى ظهر كف اللاعب الذي يجب أن يقوم بحركات متوازنة بكفّه تسقط معها الحصيات باستثناء ( العروسة ) التي يجب مسكها بين أصبعين .... وكلمّا أخفق اللاعب في خطوة انتقل اللعب للفريق المنافس وهكذا" . [5]

الكرابي:

" لعبة الكرابي من ألعاب البنات أي النط على رجل واحدة، واستخدام العلب الفارغة، وتربط بحبال تحت الأرجل وتمشي بها البنات كأنهن يلبسن الكعب العالي" [6]

اليوريد

وهي أن يختبئ كل الأطفال ماعدا واحدًا منهم، ويظل يبحث عنهم إلى أن يمسك بأحدهم فيقع عليه دور البحث مره أخرى.

سباق السفن

من الألعاب الشعبية في البيئة الساحلية، حيث يبتكر الأطفال؛ فيصنعون قواربهم الخاصة بهم، فأحيانًا تكون من علب الصفيح الفارغة، تُدَق بجسم حديديّ، ثمّ تُشكَّل على هيئة قارب، وتوضع لها أشرعة من القماش، وأحيانًا يستعينون بالكَرب المأخوذ من جذع النخلة؛ ليحافظ على توازن قواربهم، وقد يستخدمون الصخور المرجانية ( الفش)، فيصنعون أسطولًا من السفن يلهون ويتسابقون، وجميعهم فائز فألعاب الطفولة لا خاسر فيها.

المراجع

1. سالم راشد بن تريس القمزي ، مجتمع الإمارات بين الماضي والحاضر ، ص 27

2. سالم راشد بن تريس القمزي ، مجتمع الإمارات بين الماضي والحاضر ، ص 26

3. موزة عبيد غباش ، دراسات في التراث الشعبي ، ص 194

4. موزة عبيد غباش ، دراسات في التراث الشعبي ، ص 195

5. شريفة خميس ، مجلة دراسات تربوية العدد الأول العام 15 ، ص 92

6. موزة عبيد غباش ، دراسات في التراث الشعبي ، ص 194

  • الوالد المؤسس ،اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • فيديو الموسوعة التعليمي




جميع الحقوق محفوظة© الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات 2014