أدوات شخصية

المتغيرات

النشاط الزراعي
عودة الى الصفحة السابقة

من موسوعة الإمارات


الزراعة في الإمارات


قال تعالى: {يُنْبِتُ لكم به الزَّرْعَ والزيتون والنَّخيل والأعْناب ومن كلِّ الثمراتِ إنّ في ذلك لآية لقومٍ يتفكرون}
(سورة النحل 11)
منذ خَلق الله -تعالى- الإنسان، وهو يبحث عن حاجاته الضرورية للبقاء على قيد الحياة، ومنها البحث عن الطعام، والطعام له أشكال مختلفة، لعلَّ أكثرها أهمية هو النباتات. من هنا كان لابد من الزراعة؛ فالزراعة ليست طعامًا فقط، بل ارتباط الإنسان بالأرض، ورَمزٌ للاستقرار وإكساب للصبر، وتطلع إلى الغد بنظرة ترقب وأمل، وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي عرفت الزراعة منذ مدة طويلة، فقِصص التاريخ الإسلامي الأول أشارت إلى تدمير حدائق من التين والأعناب زمن حروب الردة، بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- على الساحل الشرقي.

وظهرت الزراعة مبكرًا في بعض المناطق مثل رأس الخيمة، والفجيرة، والعين، وبعض الواحات مثل واحة ليوا.. وبالكاد كانت تسد حاجة الأسرة، وتساعد في بقاء الحيوانات على قيد الحياة، والزراعة دعامة أساسية من دعامات الاقتصاد الوطني ومقولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي -رحمه الله- ( أعطوني زراعة.. أعطكم حضارة)، تترجم بحق أهمية الزراعة، فالزراعة استقرار، والاستقرار أمان، والأمان أساس التفكير السليم، والانضباط النفسي السويّ الذي يؤدي إلى قيام الحضارة، وكم من حضاراتٍ قامت على الزراعة، فالزراعة تضفي على المكان جمالًا أخّاذًا يأسر القلوب والمشاعر، فشتان بين صحراء جرداء، وجنان خضراء، وحتى تنجح الزراعة لابد لها من مقومات عديدة منها: التربة الصالحة، توفير الماء....

لذا كان الكثيرون يرون أن دولة الإمارات العربية المتحدة، نظرًا لموقعها الجغرافي ومناخها الحار لن تكون مكانًا ناجحًا للزراعة، ويعتقدون أنه لا مستقبل للزراعة في ظل قسوة الصحراء وشح الإمكانيات، ولكن لابد من العزيمة في كل أمر، ومَنْ كان طموحه إلى القمة فلابد له من الهمة، وهذا ما حدث بالهمة التي تعانق السماء، لقد استطاعت الإمارات أن تنجح في قهر الصعاب، وما كان حلمًا بالأمس أصبح حقيقة اليوم.

أكثر من عشرين مليون نخلة، أشجار خضراء يعجز المرء عن عدها أو وصفها، بسط خضراء، تتناثر عليها ألوان زاهية، لوحات فنية رائعة، حدائق تباهي كل واحدة منها أختها في الجمال، ثمار حلوة الطعم جميلة الشكل، محببة للنفس، تبتسم للناظر إليها، وتمد له يدها تصافحه ولا تتركه إلّا بهدية من ثمارها فلا يستطيع ردّها.. هذه هي الزراعة في دولتنا الحبيبة، فأنْعِم بها، إنها جنان الله -تعالى- على الأرض، لذلك لابد من المحافظة عليها، والعمل على تطويرها واستخدام أفضل الطرق لرعايتها، باستخدام آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا الزراعة، حتى لا نحرم من هذا الكنز العظيم، فإن أحببناه أحبّنا، وإن أحبّنا لن يبخل علينا، وسيجود بخيره ليصبح ثروة اقتصادية حقيقية.


محتويات

الزراعة قديمًا

كانت الزراعة في الماضي محدودة؛ وذلك بسبب التضاريس والمناخ، حيث تمثل الصحارى 7.8 مليون هكتار من مساحة الدولة، وما يتبع ذلك من مناخ صحراوي شديد الحرارة صيفًا، شديد البرودة شتاءً مع ندرة في سقوط الأمطار، نتج عنها شح في مياه الريّ، إضافة إلى عدم توفر مقومات الزراعة الأخرى، من تربة ملائمة، وبذور جيدة، ومواد تسميد، وأيدٍ عاملة مدربة وغيرها.

الفلج رئة الزراعة
الفلج رئة الزراعة
وعبر قرون عديدة، كان البدو يقضون فصل الشتاء في البحث عن المرعى لحيواناتهم، وفي الصيف يعودون إلى مناطق الواحات المنتشرة في المناطق المنخفضة من الكثبان الرملية؛ لجني محصول البلح، ولم يعرفوا الاستقرار، بل ظلوا في حركة دائبة وراء الكلأ والماء، ولم ينظر الناس إلى الزراعة نظرة عميقة بل بالكاد يعتمدون على ما تجود به الأرض بعد سقوط المطر من نباتات موسمية، أو ثمار بعض الأشجار المعمرة لذلك لم يستقر الناس، فالزراعة تعني ارتباط المزارع بالأرض، ونشوء علاقة حب عظيمة بينه وبين مزروعاته، وهذا ما أدركه جيدًا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي -رحمه الله-، بمجرد وصوله إلى حكم مدينة العين عام1946م، حتى عمل على رفع مستوى المعيشة لأبناء وطنه، وعمل على ربطهم بتراب الوطن فقام بإصلاحات ملموسة بدأها بنظام السقاية الذي كان منتشرًا حينها، فوضع خطة لتطويره تعتمد على: إصلاح الأفلاج القديمة التي أصبحت بدون فائدة نتيجة للقِدَم والإهمال، والعمل على حفر أفلاج جديدة لتوسيع شبكة الريّ الضرورية للزراعة، فقام رحمه الله بنفسه بحفر فلج الصاروج.
فلج الصاروج
فلج الصاروج
وعندما انتهى منه نراه يصمم على إلغاء نظام السقاية وتجارة مياه الريّ بادئًا بنفسه وأهله، وأعلن على الملأ تنازله عن حقوق وأرباح هذه التجارة التي توارثها آل نهيان " ثم طلب من أعيان مدينة العين ومن تجار الماء الاجتماع إليه، ففعلوا، فأبلغهم قراره بإلغاء تجارة الماء، وأخبرهم أن أهم مبدأ من مبادئ العدل الاجتماعي في الإسلام يقوم على أن الماء والكلأ لكل الناس، ثم أسمعهم الحديث النبوي الشريف، الذي يقول: (لاتمنعوا فضل الماء لمنعوا به فضل الكلأ) لأن الله سبحانه وتعالى يفجر الماء من الأرض ليرتوي منها الزرع، والضرع، والإنسان، والحيوان. " [1]

والتف الجميع حوله وحول مقولته: ( أعطوني زراعة، أضمن لكم حضارة )، ولكن أحلام القائد لم تكن تقتصر على مدينة العين، وإنما تحلق في أرجاء الصحراء في أنحاء الدولة، على الرغم من قلة الموارد وندرتها، فالحلم عظيم ببناء وطن كبير، ونهضة شاملة، وزادت الآمال بالنهضة بعد تصدير أول دفعة من النفط المستخرج من الإمارات عام 1962م، وعندما تسلم سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكم أبوظبي

في السادس من أغسطس عام 1966م خلفًا لأخيه الأكبر الشيخ شخبوط بدأ عصر غزو الصحراء، فقد أدرك-رحمه الله- ببصيرته النافذة أن البترول ليس العصا السحرية التي تحول الصحراء القاحلة إلى جنات وارفة الظلال ولابد أولا من بناء الإنسان الذي يستطيع قهر الصحراء بما يملك من أموال بخطى مدروسة، وكان يدرك أن النفط وحده لا يكفي لبناء الحضارة، فاتجه إلى تكوين بنية تحتية لقاعدة اقتصادية قوية، تعتمد على الصناعة والزراعة.

وفعلًا نجح القائد الفذ في زراعة قسم كبير من الصحراء، وتحولت إلى واحات وبساتين، حيث عمل على مكافحة التصحر، وتم تسطيح الكثبان والتلال الرملية، وتهيئتها للزراعة، بعد فرش طبقة طينية فوقها، وتقسيمها إلى مزارع، وزّعت على المواطنين بعد تطويق المزارع بالأشجار والنباتات المثبتة للتربة، ولتكون مصدّات للرياح، وعمل جاهدًا على توفير كل السبل المساعدة للمزارعين من إرشادات ونصائح متعلقة بالزراعة، وحثّ على ترشيد استهلاك المياه والعمل على إنشاء السدود، وتحلية مياه البحر، وزراعة أشجار المانجروف (القرم) المعتمدة على مياه البحر، حيث تنمو هذه الأشجار وتجذب إليها الأسماك التي تضع بيوضها بين جذور هذه الأشجار؛ مما يزيد الثروة السمكية...وهكذا كانت الزراعة بدائية ثم تحولت إلى محور أساسي من محاور اهتمام الدولة.

الزراعة وواقعها الحالي

جدول رقم (1) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص 59، 60
جدول رقم (1) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص 59، 60
تطورت الزراعة عبر السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا، نتيجة للاهتمام البالغ بها، حيث تعتبر من أساسيات النشاط الاقتصادي للدولة التي تسعى حثيثًا للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، في بعض المزروعات، سعيًا وراء التصدير؛ لتصبح الزراعة رافدًا لا يستهان به في دعم الاقتصاد الوطني، وتقليل الإنفاق على الاستيراد وعلى الرغم من امتداد الرقعة الزراعية الآن، إلّا أن عدد السكان قد تضاعف مرات عديدة حيث بلغ عام 2006م نحو 4.23 ملايين نسمة بعد أن كان 2 مليون 1992م ؛مما استدعى زيادة الإنتاج الزراعي لتلبية الحاجة المطردة للمزروعات كما تزايدت القوة العاملة الزراعية فقد كانت عام 1992م نحو 58.6 ألف نسمة، وغدت عام 2006 نحو 184 ألف نسمة، ويتوقع زيادة القوة العاملة الزراعية حتى تصل إلى 217ألف نسمة عام 2011م .


يتضح من الجداول السابقة أن القطاع الزراعي يشتمل على نحو 53ألف حيازة زراعية 73% حيازات زراعية نباتية، 27% حيازات زراعية حيوانية، ويتضح منها أن الإنتاج النباتي يأتي في مقدمة هذه الأنشطة الإنتاجية الزراعية يليه الإنتاج الحيواني ثم الداجني، وأخيرًا الإنتاج المختلط وذلك وفق إحصائية 2006م.


جدول رقم ( 2 ) ,المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص 69 ، 70
جدول رقم (2) ,المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص 69 ، 70
زادت الرقعة الأرضية المزروعة بالفاكهة من نحو 28.9% ألف هكتار عام 1994م إلى 221.3% ألف هكتار عام 2006، وبلغ مقدار التغير السنوي في الرقعة الأرضية المزروعة بالفاكهة8.1 آلاف هكتار بمعدل نمو سنوي نحو 4%.


وأهم الزروع: نخيل التمور حيث يزرع في نحو 99% من الرقعة المزروعة.

جدول رقم ( 3 ) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ، ص 71
جدول رقم (3) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ، ص 71


وقد زاد عدد المزارع العاملة وزادت مساحة الأرض الزراعية كما تعددت منتجاتها بشكل ملحوظ في إمارة دبي، خاصة من عام 2008 إلى عام 2010، كما يتضح من الجدول الآتي :

جدول رقم (4)


أما في إمارة أبوظبي فقد احتلت الرقعة الزراعية مساحة واضحة كما يتضح من الجدول الآتي، الذي يبين المساحة في كل من إمارة أبوظبي ومدينة العين في عام 2010م  :

جدول رقم (5) المساحة الصالحة للزراعة حسب المنطقة (من المساحة الكلية)، 2010

المنطقة المساحة %
أبوظبي 0.67
العين 1.89
المجموع 1.09


جدول رقم ( 7 ) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص 78 ، 79
جدول رقم (7) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص 78 ، 79
جدول رقم ( 6 ) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص72 ، 73
جدول رقم (6) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص72 ، 73
تطور إنتاج الفاكهة في الاقتصاد الزراعي للدولة ، يتضح أنه زاد من 272 ألف طن عام 1994م إلى نحو 782 ألف طن عام 2006م .

زادت نسبة الرقعة الزراعية، وتنوعت المحاصيل الخضرية، وجاءت وفق أهميتها النسبية كالآتي "الطماطم 46.1%، الزهرة والكرنب 15.3%، البطيخ والشمام 13.3%، البصل الجاف 6.5%، الجزر 6.2%، الباذنجان 5.3%، الخيار والقثاء 2.9%، البطاطس 2.6%، فاصولياء خضراء 1.9%، الفاصولياء الجافة 0.7%." [2]

أما المحاصيل الحقلية فقد كانت محصورة في القمح، والأعلاف الخضراء، والملاحظ انخفاض الرقعة المزروعة بالقمح، فقد تقلصت من 1370 هكتار عام1992م إلى نحو 8 هكتارات عام 2006م، في حين زادت الرقعة المزروعة بالأعلاف الخضراء من 7.4 آلاف هكتار 1992م إلى نحو 32.6ألف هكتار 2006م، وقد ارتبط ذلك بقيمة المحاصيل الحقلية في منطقة أبوظبي والعين، إذ لوحظ اتجاهها نحو الانخفاض، بدءًا من عام 2005 وصولًا إلى عام 2009 م


جدول (8) قيمة المحاصيل الحقلية حسب منطقة أبوظبي من عام 2005 إلى 2009  :


المنطقة 2005 2007 2008 2009
المجموع 2,123,580 2,026,663 2,061,569 1,990,953
أبوظبي 338,036 301,762 294,793 273,019
العين 1,204,466 1,162,603 1,182,141 1,128,495
المنطقة الغربية 581,078 562,299 584,635 589,439


جدول رقم ( 9 ) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص 85 ، 86
جدول رقم (9) , المصدر : كتاب القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة(دراسةاقتصادية تحليلية) ، ص 85 ، 86
وتعتبر المجموعات السلعية الثابتة من معالم ومؤشرا ت الأمن الغذائي الكمي التي تشمل مجموعة الحبوب، والسكر المكرر، ومجموعة الخضر، ومجموعة الفاكهة يتضح من الجدول 18، 20:


أ- مجموعة الحبوب: وبالذات القمح حيث أدخلت أصناف وسلالات جديدة ذات إنتاجية مرتفعة، وقادرة على تحمل ظروف البيئة، ازدادت كمية المتاح للاستهلاك من الحبوب من 232 ألف طن عام1992م إلى نحو 2566ألف طن عام 2006م، أما نسبة الاكتفاء الذاتي فقد انخفضت في الفترة من (1992:2006) بنسبة 9.7%.

ب- السكر المكرر: ازدادت من نحو 176ألف طن عام 1992م إلى 641 عام 2006 بمعدل نمو سنوي بلغ 6%.

ج- مجموعة الخضر:ازدادت كمية المتاح للاستهلاك من مجموعة الخضر من 992 ألف طن عام 1992م إلى نحو 1142ألف طن عام2006م، وانخفضت نسبة الاكتفاء الذاتي بمعدل انخفاض سنوي بلغ 4%.

د- مجموعة الفواكه: كذلك ازدادت كمية المتاح للاستهلاك من مجموعة الفواكه من 545ألف طن عام 1992م إلى نحو 1455 ألف طن عام 2006م، وزادت نسبة الاكتفاء الذاتي من الفواكه بمعدل نمو سنوي بلغ 2.6%.

وحرصًا من دولة الإمارات العربية المتحدة على زيادة الرقعة الزراعية، وتحسينها، والوصول بها إلى المستوى العالمي فقد " انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة، في العام 2004 إلى المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية، وهي المعاهدة التي أقرتها الدورة الحادية والثلاثون للمؤتمر الوزاري لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية، التي عقدت برئاسة دولة الإمارات في شهر نوفمبر 2001في روما، ولتكون بذلك أول دولة في المنظمة تنضم إلى المعاهدة." [3]

وتم الوصول إلى المعدلات العالمية في إنشاء الغابات والأحزمة الغابية حيث بلغت في عام2006م نحو300ألف هكتار من الغابات المزروعة، ووصل عدد الأشجار منها إلى 60 مليون شجرة، واهتمت الدولة بزراعة نبات (الألفا ألفا) الذي يمكن حصاده 14 مرة في العام، إضافة إلى اهتمامها بإنشاء المزارع النموذجية الحديثة في منطقة العجبان ومنطقة الجرف الصحراوية وغيرها.

وفي سبتمبر 2005م انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة كما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي -حفظه الله- في الوقت ذاته في 20سبتمبر2005 قانون إنشاء صندوق الدعم المالي لأصحاب المزارع في أبوظبي، ويتبع ديوان ولي عهد أبوظبي، ويحق له إبرام الاتفاقيات والعقود مع كافة الجهات بما فيها المصارف، والمؤسسات المالية؛ لتحقيق أهدافه.

ولم تقتصر الزراعة على الخضر والفواكه بل اهتمت بالزهور، فقد أنشأت الشركة الوطنية لإدارة الزراعة المحمية عام 1998م في منطقة سويحان مزرعة للزهور وصل إنتاجها 6 ملايين و150ألف زهرة مختلفة اللون والنوع سنويًّا، وتُصدَّر الزهور إلى الدول الخليجية المجاورة، وإلى لبنان، واليابان، وبريطانيا، واستراليا.

وزاد الاهتمام بالزراعة المحمية لدورها في حماية المحصول من التقلبات المناخية، ومع ذلك فقد صاحبت هذا النوع من الزراعة بعض الصعوبات من مثل: تكاثر كثير من الآفات الفطرية، والحشرية، والبكتيرية، وتراكم الأملاح، مما يدعو المزارعين إلى تغيير التربة بصفة دورية، أو اللجوء إلى عمليات غسيل تكلف عبئًا ماديًّا، وهدرًا للماء، ولا يوصل المزارع إلى مبتغاه، ومع استمرار البحوث الزراعية تمكن الخبراء الزراعيون من التوصل إلى زراعة بدون تربة(الهيدروبونكس) تتغلب على مشاكل التربة وتراكم الأملاح، وتتحكم في كمية الماء المستخدم، وتعطي محصولًا مبكرًا، وإنتاجًا وفيرًا، دون الحاجة إلى الحرث، والتسميد، وإزالة الحشائش، وتنقسم إلى قسمين:

"الأول : النظم المغلقةالتييكونالنظام معزول تمامًا بحيث لايكون هناك أي فاقد في المياه، في هذا النظام تتم الزراعة في أنابيب بلاستيكية، أو أحواض معزولة، أو قوارير، وفي جميع الحالات تكون متصلة بخزان الريّ؛ وذلك لاستقبال المحلول الراجع، وإعادة تدويره للنباتات.

في هذا النظام يمكن الزراعة في المحلول المغذي فقط بدون استعمال أي وسط زراعي، أو استخدام بعض الأوساط الغير عضوية كالرمل الخشن، أو البيرليت، أو الحصى.

الثاني:النظم المفتوحةويتم الزراعة في قنوات، أو قوارير، أو أنابيب، ولكن لا يسترجع المحلول الراشح مرة أخرى. يتم تغذية النباتات في هذه النظم بطريق الريّ بالتنقيط بمحاليل مغذية، ويتم ضبط الريّ بحيث يكون الفاقد عن طريق الرشح قليلًا جدًّا" [4]

 الزراعة وطرق الري
الزراعة وطرق الري
وهكذا فإن زيادة الرقعة الكلية للأراضي لخير دليل على النجاح الكبير الذي وصلت إليه الزراعة في الدولة، مما يغطي حاليًا حاجة الدولة، بل ويصدّر الفائض في مواسم الإنتاج، أو يعلّب، لقد نجحت المشروعات الزراعية، وانتشرت الحقول المثمرة، والأحزمة الخضراء، وزرعت الدوّارات، وأواسط وأطراف الشوارع، وبعض الشواطئ، وما زالت الدولة تسعى وراء كل جديد يخدم الزراعة، ويرفع من شأنها، ويزيد محصولها، ويحافظ على قيمتها الغذائية والاقتصادية.

العوائق والتحديات

إن التطورات الاقتصادية العالمية الحالية تركت آثارًا واضحةً على مشكلة الغذاء على المستوى العالمي، وعلى المستوى العربي بشكل خاص؛ وذلك نظرًا للزيادة المستمرة في استهلاك منتجات القطاعات الزراعية إضافة إلى محدودية الإنتاج الزراعي، ولمواجهة ذلك تم وضع أساسياتٍ خاصةٍ بالتراكيب المحصولية وإنتاجها.

1) التركيب المحصولي: " يتناول التركيب المحصولي تحديد الزروع التي سيتم إنتاجها، والرقعة المخصصة لهذا الغرض، وبذلك يمكن تحديد المقادير المنتجة من السلع الزراعية، ويطلق اصطلاح التركيب المحصولي الأمثل: على تلك التوليفة من الزروع التي يحقق إنتاجها أكبر قدر ممكن من صافي الدخل، ويتحدد الدخل الصافي لمحصول ما بكل من: إجمالي العائد، وتكلفة الإنتاج، إذ يتوقف الأول على القلة الهكتارية، وأسعار ذلك المحصول، فيما يتوقف الثاني على أسعار عناصر الإنتاج،والمقادير المستخدمة فيها لذلك الغرض، ويعتبر التركيب المحصولي الأمثل مفهومًا ديناميكيًا وليس ثابتًا؛ نظرًا للمتغيرات السعرية للمدخلات والمخرجات" [5]


2) السياسات الإنتاجية: تهدف إلى تحقيق أكبر إنتاج زراعي، أو دخل زراعي صافٍ، من استخدام الموارد الزراعية المتوفرة، وهي من أولويات اهتمامات قطاع الزراعة، وذلك لمواجهة ندرة الموارد الزراعية، وتحقيق التركيب المحصولي الأفضل على ضوء أسعار المحصول العالمية، وذلك يستلزم:

زيادة تحقيق الكفاءة الاقتصادية، والاهتمام بالموارد المائية، وترشيد استهلاكها، وتشجيع الزراعات المتطورة بهدف زيادة التصدير لحاصلات تحتاج كميات قليلة من الماء مقابل وارداتٍ تحتاج كمياتٍ كبيرةٍ من الماء، وتطوير أداء القطاع الزراعي؛ لتحقيق النمو فيه.

وكان من أبرز التحديات التي واجهت قطاع الزراعة: التصحر، ومشاكل التربة، وندرة الماء.

وقد بذل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- جهودًا جبارةً للوقوف أمام هذا التحدي الخطير، ومعه أبناء وطنه يساندهم المولى -جل وعلا- ، بتسطيح الكثبان الرملية، وفرش طبقةٍ جديدةٍ من الطين فوقها، وأمر ببناء أول فلج في مدينة العين هو فلج الصاروج، الذي عمل فيه بنفسه واستغرق بناؤه نحو 20 عاملا دون يأس، وقام بإصلاح نظام السقاية من الأفلاج، لتصل المياه إلى المناطق المستصلحة للزراعة، وتطوير الآبار الجوفية، وحفر المزيد منها؛ لتوفير الري الدائم للمزارع، والعمل على المحافظة على الماء، وإيجاد إمدادات الري الحديثة، حتى أصبح أسلوب الري الذي أبدعه سموه مثالا يُحْتذى.

ومن العوائق والتحديات كذلك:ملوحة الماء، ولمواجهة هذا الخطر تم التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بإجراء تجاربٍ على زراعة المحاصيل التي تتحمل الملوحة، وإقامة محطات تحلية، ومعالجة مياه الصرف الصحي، كما في دبي حيث تعتمد عليه بشكل كبير في ري المساحات الشاسعة من الحدائق، والعمل كذلك على إدخال تقنية شبكات الري الحديث، وهي تغطي الآن أكثر من 61% من المساحات المزروعة،وتعمل على استخدامها في الغابات.

ولمواجهة ندرة الأمطار قامت الدولة بإنشاء السدود؛ لحجز أكبر قدر ممكن من الأمطار زمن هطولها؛ لتغذية المخزون الجوفي للمياه، واستخدامها فيما بعد .

وفي عام 1972 زرع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول شجرةٍ في منطقة البُطين في أبوظبي، وكانت من نوع ( هيبيسكوس روزا سيناتز) وقام بجلب أول شحنةٍ من فسائل النخيل من المملكة العربية السعودية، ثم تمت زراعة 600 نخلة من نوع : خلاص، لولو، في شارع المطار القديم، وفي عام 1980 تمت دراسة التربة وتحليل عينات منها، وفي نفس العام أمر بإقامة مشروعاتٍ لإنشاء الغابات.

ولمواجهة فقر التربة بالعناصر الضرورية للزراعة، عمل على توفير الأسمدة، وخاصة العضوية منها من خلال التخلص من القمامة، ومن مياه الصرف الصحي بطرقٍ علميةٍ، وتحويلها إلى سماد أكثر فائدة، وأقل تكلفةمن الأسمدة الكيماوية، وما فيها من أخطار على الصحة العامة، وتم الاعتماد على استخدام الحمأة في إنتاج التربة الزراعية، كما تم تزويد المزارعين بالمبيدات لمكافحة الحشرات الضارة، وبالبذور المنتقاة،
 زراعة الأحزمة الخضراء والغابات وسط الصحراء
زراعة الأحزمة الخضراء والغابات وسط الصحراء
وإتباع وسائل التقنية الحديثة، والطرق المتقدمة للإنتاج، وكل ذلك يقدم مجانًا، وتوعيتهم بكل سبل تطوير الزراعة.

وقامت بهذا العمل دائرة الإرشاد الزراعي والتسويق في بلدية أبوظبي، كما تم منحهم قروضًا مالية لشراء المعدات والأسمدة، وشجعهم على الاستقرار ببناء بيوت نموذجية لهم، وتمليكها لكل مزارع يقوم بتجميل المنطقة المحيطة به وزراعتها.

ومن التحديات التي واجهت الزراعة المناخ الصحراوي الحار، وزحف الصحراء وللحد من هذا الخطر تمت زراعة الأحزمة الخضراء والغابات بين الرمال، وفي أعماق الصحراء، كمصداتٍ تمنع زحف الرمال أو تقلل منها، وتعمل على خفض درجات الحرارة إلى بضع درجات مئوية، واستخدمت البيوت المحمية في الزراعة، ومن المعروف أن المناخ الصحراوي تنبت فيه أصناف محددة دون غيرها، مما يجعل الحاجة إلى الاستيراد ملحةً ومكلفةً، ولكن بالتجارب والدراسات والطرق الحديثة نجحت الزراعة نجاحًا أذهل الناس بشكل عام، وأذهل علماء التربة والزراعة بشكلٍ خاص، وأصبحت الدولة قادرةً وبنجاح على زراعة معظم المزروعات من الخضروات والفواكه.

الآفات الزراعية ومنها

سوسة النخيل : تعتبر سوسة النخيل من أخطر الآفات التي تصيب النخيل، وقد واجهتها الدولة بقوة من خلال إيجاد مراكز بحوث زراعية حكومية في أكثر من منطقة منها: العين، والذيد، والحمرانية، وكلباء؛ لاطلاع المزارعين على نتاج بحوثهم والاستفادة منها ومدهم بالمبيدات الحشرية ومساعدتهم في القضاء عليها، وعلى كافة الآفات التي تصيب الأشجار الأخرى بطرق صحيحةٍ مدروسةٍ.

 إصابة سوسة النخيل   بالحشرات الكاملة لسوسة النخيل داخل قواعد الجريد , المصدر : كتاب سوسة النخيل ، ص 77
إصابة النخيل بالحشرات الكاملة لسوسة النخيل داخل قواعد الجريد , المصدر : كتاب سوسة النخيل ، ص 77
وبعد النجاح المذهل للزراعة، وتحقيقها للاكتفاء الذاتي برز تحدٍّ جديد يتمثل في الفائض الزراعي من الخضروات وثمار النخيل، ومنافسة قطاع الاستيراد للخضروات والفواكه من الخارج، ولمواجهة ذلك تم بناء المصانع الغذائية؛ لحفظ الأغذية وتجميدها وتعليبها، وحفظ التمور باستخدام أحدث الطرق العلمية، كما تم فرض ضرائبٍ على الاستيراد للمحافظة على ثروة الوطن الزراعية.

إن نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في التصدي لكل العوائق والتحديات التي واجهت الزراعة، يعتبر معجزة بكل معاني الكلمة، بدأها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله- وسار على نهجه خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبوظبي -حفظه الله- وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، ومعتمدين على المولى سبحانه وتعالى ومؤازرين بأهلهم، وعشيرتهم، وأبناء الوطن، وستظل التجربة الزراعية الإماراتية تجربة يحتذى بها على مدى الزمن .

السدود

أدى الاهتمام بالزراعة الذي ساير تولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكم إمارة العين في الستينات، ثم التوسع الزراعي الكبير الذي شهدته الدولة مع إعلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وتولي سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حكم الدولة منذ بداية السبعينات إلى زيادة الطلب على الماء؛ لتلبية الاحتياجات الزراعية، ونظراً لقلة الأمطار التي تعاني منها الدولة، وقصر فترة الهطول كان لابد من التفكير في حلول جذرية، ومن هنا جاء التفكير بإقامة السدود؛ لحجز مياه الأمطار، وتغذية المخزون الجوفي للمياه وكان سموه – رحمه الله – يقيم السدود العملاقة، وقد تجاوزعددها المئة سد وحاجز.

كان للدائرة الخاصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله –بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية دور عظيم ببناء 67 سدًا وحاجزًا بالمنطاق الشمالية والوسطى والشرقية "وتقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بمراقبة مستمرة لحركة المياه الجوفية من خلال أكثر من 104 آبار، ورصد التدفقات المائية لنحو 22 واديًا، وإجراء التحاليل الدورية لعينات المياه والتربة للوقوف على تغيرات نسبة الملوحة في المياه والأرض، وقياس معدلات الأمطار من خلال 32 محطة رصد، بالإضافة إلى 12 محطة أخرى مزودة بأكثر من 60 جهازًا لقياس حرارة الجو والأرض والماء والرطوبة النسبية، واتجاه سرعة الرياح وكميات الأمطار والتبخر. " [6]

وما زالت السدود تحتل مكانة كبرى لدى المسؤولين؛ فهي تعمل على حجز مياه الأمطار من الضياع، والتسرب إلى مياه البحر خاصة وأنها عند سقوطها على الجبال والمرتفعات تندفع إلى المناطق المنخفضة بقوة كبيرة مما يدمر التربة الزراعية، ويفقدها خصوبتها، ويدمر المزارع كذلك، وقد لعبت السدود دورًا هامًا في ارتفاع مناسيب المياه الجوفية، وتوفير مصدر مائي سطحي للشرب وللزراعة، والمحافظة على التربة الزراعية مع الاستفادة من المواد الرسوبية المتجمعة خلف السدود في تغذية التربة الزراعية.


تم إنشاء السدود وفق معايير عالمية عالية الجودة بواسطة شركات عالمية متخصصة لها خبرتها في هذا المجال، وتحرص الوزارة على فحص السدود، والتأكد من سلامتها باستدعاء خبراء مختصين من هيئات دولية، خاصةً وقت حدوث الفيضانات الكبيرة، كما أن الوزارة أعدت جهازًا فنيًا لمراقبة الأوضاع الفنية والهندسية لمتابعة أدائها من خلال آبار المراقبة المنتشرة خلف السدود، وقامت بإجراء مسوحات جيوفيزيائية للطبقات الأرضية بواسطة شركات متخصصة لمتابعة سريان المياه الجوفية، ومسار المياه من السدود إلى أسفل الوادي حيث مناطق تغذية المياه الجوفية، والمناطق الزراعية، وتقوم الوزارة من خلال برنامج صيانة السدود بإزالة مواد الطمى ( الطبقات الطينية ) بشكل دوري من بحيرات السدود، والحواجز تبعًا لكميته المتجمعة فيها .

دور جامعة الإمارات العربية المتحدة

لقد أولت جامعة الإمارات العربية المتحدة السدود أهمية كبيرة، حيث قام العديد من أساتذتها وطلاب الدراسات العليا فيها بإجراء بحوث عن دور السدود في تغذية المياه الجوفية، وعن أوضاع المياه في المناطق الزراعية، ونال بعض الطلاب عليها درجات الماجستير.

كذلك قام فريق بحثي مشترك من كلية الهندسة بجامعة الإمارات، ووزارة البيئة والمياه بدراسة خرجت بنتائج تفيد إمكانية رفع كفاءة 3 سدود رئيسة، أحدها في الفجيرة وهو وادي حام، والثاني : سد البيح، والثالث : سد الطويين، وكلاهما في رأس الخيمة، وذلك وفق ما صرح به الدكتور محمد شريف رئيس قسم الهندسة المدنية والبيئية وأستاذ المصادر المائية بالجامعة ورئيس فريق البحث من "أن إخضاع مواقع السدود لأعمال الصيانة المستمرة، وإزالة الطبقات الطينية التي تتراكم أمامها، وحفر أبار لحقن المياه في بحيراتها بارتفاعات مختلفة تسمح بحقن المياه دون وصول الأتربة إلى الآبار كفيل برفع كفاءة السدود الثلاثة بما يمكنها من تخزين أكبر كمية ممكنة من المياه، وحمايتها من الهدر.

وأضاف أستاذ مصادر المياه بجامعة الإمارات أن الدراسات أثبتت كذلك أن الخزانات الجوفية يمكن إعادة شحنها عن طريق الأحواض السطحية باستخدام مياه الصرف المعالجة دون أن يؤثر ذلك على نوعية المياه الجوفية بافتراض وجود طبقات غير مشبعة من المياه بأسماك كافية تتراوح بين 20 ، 30 مترًا ." [7] ويتوافد الناس والزوار إلى مناطق السدود خاصة بعد هطول الأمطار؛ للاستمتاع بمشاهدة المياه المتجمعة خلفها .


أهم السدود في دولة الإمارات العربية المتحدة

سد الشويب في مدينة العين


سد الشويب : أضخم السدود الذي أنشأتها الدولة لحجز المياه
سد الشويب : أضخم السدود الذي أنشأتها الدولة لحجز المياه
من المشاريع العملاقة التي أشرف على تنفيذها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله – حيث بدأ العمل فيه في أغسطس 1988 وانتهى في أبريل 1990، وذلك للحفاظ على الثروة المائية، واستغلالها في زيادة المياه الجوفية، وفي عملية الري، وقد ساعد على الانتهاء من هذا المشروع الصخم في المواعيد المحددة له، وبالمواصفات المطلوبة دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبوظبي، وبمتابعة سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، ومعالي الشيخ سعيد بن طنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي وكيل دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين، " .

وقد تكلف سد الشويب مليارًا و250 مليون درهم، وتبلغ طاقته التخزينية من المياه 31 مليون متر مكعب، وطاقته التخزينية الإجمالية 7 مليارات جالون من مياه الأمطار يحتجز منها مليار جالون أمام جسم السد، ومليارًا في القناة الموصلة إلى الخزانات، وخمسة مليارات في الخزانات السبعة للسد، والتي يجرى حاليًا استصلاح الأراضي المحيطة بها لزراعتها وتوزيعها على المواطنين لجعلها منتجعات وواحات سياحية تستقطب الزوار والسياح، ويبلغ طول سد الشويب ثلاثة آلاف متر، وارتفاعه 11 مترًا، وعرض قاعدته 17 مترًا، وعمقه 8 أمتار ويمر فوقه طريق مرصوف ومضاء" [8]

سد وادي البيح

" يقع في المنطقة الشمالية من الدولة وهو من نوع سدود التغذية التي تهدف إلى الاستفادة من المياه السطحية لوادي البيح؛ لتغذية الطبقة الحاملة للمياه الجوفية ولتعويض جزء من الاستهلاك الكبير للمياه في تلك المنطقة، ويغذي السد مناطق البريرات والحمرانية .

Sad waadi ghalfa.jpg
مواقع السد وادي بيح
تاريخ بناء السد أكتوبر 1982م
الهدف من السد تغذية المياه الجوفية
مساحة مستجمع مياه الأمطار عند السد 468 كيلو متر مربع
سعة بحيرة السدالتصميمية 7.500.000 متر مكعب
مساحة بحيرة السد 1.800.000 متر مربع
نوع السد حصوي – ركامي
ارتفاع السد 18 متر
طول السد الكلي (رئيسي+شمالي+جنوبي) 575 متر
طول مصرف المياه الكلي:

(مصرف رقم1 + مصر رقم2 )

300 متر
طاقة تصريف المياه الكلية التصميمية 2.650 متر مكعب في الثانية

سد وادي أذن

يقع في المنطقة الزراعية الشمالية، وهو من السدود الصغيرة التي تعمل على حجز المياه وتهدئة سرعتها لتغذية الطبقة الحاملة للمياه في منطقة وادي أذن الزراعية التي تمتد على الوادي خلف السد، ويغذي السد مناطق أذن والحمرانية .


Waadi azan.jpg
مواقع السد وادي أذن
تاريخ بناء السد أكتوبر 1982م
الهدف من السد تغذية المياه الجوفية
مساحة مستجمع مياه الأمطار عند السد 60.000 متر مربع
سعة بحيرة السدالتصميمية 500.00 متر مربع
مساحة بحيرة السد 60.000 متر مربع
نوع السد حصوي
ارتفاع السد 10 متر
طول السد الكلي 110 متر
طول مصرف المياه الكلي 38 متر
طاقة تصريف المياه الكلية التصميمية 150 متر مكعب في الثانية

سد وادي الغيل

سد وادي الغيل يقع في منطقة الغيل في المنطقة الزراعية الشمالية من الدولة، يهدف السد إلى تهدئة مياه السيول التي تنحدر بسرعة في وادي الغيل وحجزها في البحيرة؛ لإمداد المزارع بالمياه من خلال قنوات فلج الغيل، ولتغذية المياه الجوفية لفائدة المناطق الزراعية التي حول السد وخلف السد على امتداد الوادي، ويغذي السد مناطق الغيل .

Sad waadi al fil.jpg
مواقع السد وادي الغيل
تاريخ بناء السد 1982 م
الهدف من السد توفير مياه الري وتغذية المياه الجوفية
مساحة مستجمع مياه الأمطار عند السد 6.89 كيلو متر مربع
سعة بحيرة السدالتصميمية 15.000 متر مكعب
مساحة بحيرة السد 15.000 متر مكعب
نوع السد خرساني
ارتفاع السد 4.5 متر
طول السد الكلي 26 متر
طول مصرف المياه الكلي 21 متر
طاقة تصريف المياه الكلية التصميمية 83.5 متر مكعب في الثانية

سد وادي غلفا

سد وادي غلفا يقع في منطقة مصفوت في المنطقة الزراعية الوسطى من الدولة، يهدف السد إلى تهدئة مياه السيول التي تنحدر بسرعة في وادي غلفا وحجزها في البحيرة؛ لتغذية المياه الجوفية لفائدة المناطق الزراعية التي حول السد وخلف السد على امتداد الوادي، ويغذي السد مناطق مزيرع ومصفوت .

Sad waadi ghalfa.jpg
مواقع السد وادي غلفا
تاريخ بناء السد 1984 م
الهدف من السد تغذية المياه الجوفيه
مساحة مستجمع مياه الأمطار عند السد 11.5 كيلو متر مربع
سعة بحيرة السدالتصميمية 250.000 متر مكعب
مساحة بحيرة السد 35.000 متر مربع
نوع السد خرساني
ارتفاع السد 8 متر
طول السد الكلي 235 متر
طول مصرف المياه الكلي 27 متر
طاقة تصريف المياه الكلية التصميمية 310 متر مكعب في الثانية

سد وادي حام

يقع في المنطقة الشرقية من دولة الإمارات العربية المتحدة يهدف السد إلى الاستفادة من المياه السطحية لوادي حام وتوجيهاتها لتغذية الطبقة الحاملة للمياه الجوفية، والعمل على وقف تقدم جبهة مياه البحر بالإضافة إلى أهداف أخرى مثل: الحماية من مخاطر الفيضانات، وتحسين نوعية المياه، ويغذي السد مناطق الفجيرة وكلباء

Waadi haam.jpg
مواقع السد وادي حام
تاريخ بناء السد ديسمبر 1982م
الهدف من السد تغذية المياه الجوفية
مساحة مستجمع مياه الأمطار عند السد 211 كيلو متر مكعب
سعة بحيرة السدالتصميمية 7 مليون متر مكعب
مساحة بحيرة السد 7.700.000 متر مربع
نوع السد حصوي - ركامي
ارتفاع السد 16 متر
طول السد الكلي 2800 متر
طول مصرف المياه الكلي 180 متر
طاقة تصريف المياه الكلية التصميمية 2.590 متر مكعب في الثانية

وادي حذف

يقع في المنطقة الزراعية الوسطى وهو من سدود تغذية المياه الجوفية التي تهدف للاستفادة من الجريان السطحي السريع لتغذية الطبقات الأرضية الحاملة للمياه الجوفية، وذلك لفائدة المناطق الزراعية التي تقع خلف السد وحوله، ويغذي السد مناطق مزيرع ومصفوت .

Sad waadi hazaf.jpg
مواقع السد منطقة مصفوت
تاريخ بناء السد 1991 م
الهدف من السد تغذية المياه الجوفية
مساحة مستجمع مياه الأمطار عند السد 62 كيلو متر مربع
سعة بحيرة السدالتصميمية 3 مليون متر مكعب
مساحة بحيرة السد 290.000 متر مكعب
نوع السد ترابي - صخري
ارتفاع السد 11 متر
طول السد الكلي 850 متر
طول مصرف المياه الكلي 577 متر
طاقة تصريف المياه الكلية التصميمية 1609 متر مكعب في الثانية

سد وادي الوريعة

يقع وادي الوريعة في المنطقة الزراعية الشرقية من الدولة و بنحدر من هضبة مسافي شرقًاّ ليصب في خليج عمان، وموقع السد يبعد حوالي 9 كيلومتر من البحر على طريق خور فكان - دبا ويهدف السد إلى الاستفادة من المياه السطحية التي تنحدر في الوادي وتهدر في البحر، ويغذي السد منطقة البدية، وخورفكان .

Sad waadi alwariyaa.jpg
مواقع السد وادي الوريعة
تاريخ بناء السد 1997 م
الهدف من السد تغذية المياه الجوفية والحماية من الفيضانات
مساحة مستجمع مياه الأمطار عند السد 113 كيلو متر مكعب
سعة بحيرة السدالتصميمية 5.2 مليون متر مكعب
مساحة بحيرة السد 490.000 متر مكعب
نوع السد ترابي - صخري
ارتفاع السد 33 متر
طول السد الكلي 367 متر
طول مصرف المياه الكلي 150 متر
طاقة تصريف المياه الكلية التصميمية 2417 متر مكعب/ الثانية

سد وادي البصيرة

يقع في المنطقة الزراعية الشرقية ، وهو من سدود تغذية المياه الجوفية، وقد تم كذلك تنفيذ سد وادي الفاي وثلاثة حواجز صغيرة في المنطقة، وتعمل تلك السدود على حجز وتهدئة المياه من الأودية التي تقع خلف السد، ومن المياه التي تفيض عن سعة بحيرة السد ويغذي السد مناطق دبا ." [9]

Sad waadi al baseera.jpg
مواقع السد وادي البصيرة
تاريخ بناء السد 1999 م
الهدف من السد تغذية المياه الجوفية والحماية
مساحة مستجمع مياه الأمطار عند السد 116 كيلو متر مربع
سعة بحيرة السدالتصميمية 1.6 مليون متر مكعب
نوع السد ترابي - صخري- جابيوتي
ارتفاع السد 8 متر
طول السد الكلي 885 متر
طول مصرف المياه الكلي 800 متر
طاقة تصريف المياه الكلية التصميمية 2177 متر مكعب في الثانية

استصلاح الأراضي

|
واحة وسط الصحراء
واحة وسط الصحراء
على الرغم من البيئة الصحراوية القاسية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ورغم الظروف المناخية الصعبة، وندرة الأمطار، وقلة مصادر المياه إلّا أن الإرادة تقهر كل هذه الصعوبات، وهكذا كانت إرادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي -رحمه الله- منذ توليه حكم إمارة أبوظبي.

خاض الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- معارك أكثر جهدًا عندما جاء العلماء من مختلف بقاع العالم لدراسة أرض أبوظبي، وأكدت الدراسات أن أرض أبوظبي تعاني من التصحر، وانجراف الرمال نحو المزارع، وتراكمها حول النباتات، مما يؤدي إلى دفنها والقضاء عليها، مما يهدد التنمية الزراعية، لم ييأس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- بل استعان بخبرته الزراعية القديمة، التي تجعله أدرى ببلاده من العلماء الأجانب، وقام بتسطيح الكثبان التي تهب فيها الرمال، وفرش طبقة جديدة من الطين فوقها، وقام بتقسيمها على المواطنين الذين أقبلوا على زراعتها بعد أن أقام الأحزمة الخضراء من الأشجار كمصدرات للرياح، ولتثبيت التربة، وتهيئتها للزراعة، بل أمر بزراعة الغابات حول المدن؛ لتكون جدارًا طبيعيًّا يحمي المدن من العواصف الصحراوية المحملة بالرمال " [10]

وتزايد دعم سموه - رحمه الله - للمزارعين فمنحهم القروض وزودهم بالآلات الحديثة، وأشرف على محطات الإرشاد في مجال إنتاج الشتلات، وعلى محطات الدقداقة، وكلباء، ومشروع مليحة الزراعي، إضافة إلى تزويد المزارعين بأجود البذور بسعر التكلفة، وإمدادهم بالأسمدة الضرورية لاستصلاح الأراضي، إضافة إلى تأسيس الغرف الزراعية للريّ، وتقديم المبيدات، وأجهزة الرش؛ لمقاومة الآفات الزراعية، وحرص على إنتاج بعض الخضروات التي لا تنمو في العادة في البيئة الصحراوية، وإنتاج بعض المزروعات في غير موسمها، وهذا تطلب بناء محطات للتجارب الزراعية، ومراكز للإرشاد الزراعي تقدم خبرتها مجانًا للمزارعين، كما تم توزيع 130 مزرعة على المواطنين، في المنطقة الغربية عام 1980م، وأمر باستصلاح الأراضي الزراعية في منطقة الظفرة، والاهتمام بشق الطرق؛ لتسهيل الوصول إلى المزارع، ونقل الانتاج إلى الأسواق، وقد بلغ الإنتاج الإجمالي من الثروات النباتية في عام 2003 نحو 6 ملايين طن.

وبلغت المساحة الزراعية بنهاية العام 2003 مليونين و7.9 آلاف و415 دونمًا، وعدد المزارع 38 ألفًا و548مزرعة، وعدد البيوت المحمية 8 آلاف و208 بيوت مساحتها ألفان و703 دونمات." [11]


وبدأت الصحراء تزهر بالمزروعات التي تضاعف إنتاجه، واستمر استصلاح الأراضي في الاتساع مستعينًا بتحاليل التربة لمعرفة درجة ملوحتها، ومتابعة حركة الأرصاد الجوية الزراعية، وأنشأ لهذا الفرض عام1980م عشر محطات وأربعين جهازًا لقياس كمية الأمطار المتساقطة، ونظرًا لقلة الأمطار المتساقطة، وعدم كفايتها للريّ، أمر بتنظيم مؤتمر خاص يدور حول دراسة إمكانية استغلال المياه المالحة في الريّ، وفق علوم الهندسة الوراثية الحديثة، وركّز على الاهتمام بالآبار الجوفية وتطويرها؛ لخدمة الزراعة بصفةٍ دائمة، وكان للجزر الإماراتية نصيبٌ واضح من الاهتمام باستصلاحها، حتى غدت من أجمل المناطق المزروعة، والتي تنتج أطيب الثمار.

ومن وسائل مكافحة التصحر واستصلاح الأراضي: الاهتمام بتسميد التربة، والحرص على التسميد العضوي بدلًا من التسميد الكيماوي المعروف بخطورته على الانسان والبيئة؛ لذلك اعتمد إنتاج التربة الزراعية على استخدام الحمأة.


ويتم ذلك بـ" إنشاء خنادق في المناطق الصحراوية أو في المناطق المخصصة للمشاريع الزراعية والحدائق العامة، حيث يتم حفر الخندق الواحد بعمق 1.5 متر، وعرض متر واحد، وبطول 100 متر. ويتم سكب الحمأة في الخندق بارتفاع متر واحد، ومن ثم تغطى بالتربة بالعمق الباقي 50 سم، ويكون البعد بين الخندق والآخر مترين تقريباً. وتبقى الحمأة مدفونة في خنادق التخمير مدة 3 إلى 6 أشهر تتم خلالها جميع عمليات التحلل وتتحول الحمأة إلى سماد عضوي. وبعد انقضاء مدة التخمير يتم خلط الحمأة مع التربة المحيطة بها في الموقع، حيث تتحول التربة الرملية إلى تربة زراعية غنية جداً بالعناصر الغذائية اللازمة للنباتات.

ولا تشكل الجراثيم الممرضة في الحمأة أية أخطار صحية بعد مضي المدة المطلوبة على عملية التخمير، حيث إنها تفنى قبل انتهاء هذه المدة." [12]

محطة الصرف الصحي في دبي
تشير إحصائيات عام 2007م في دبي إلى أن كمية الحمأة الناتجة عن محطة الصرف الصحي تقدر بـ100 متر مكعب يوميًّا مرشحة للزيادة؛ بسبب الزيادة السكانية المستمرة والتوسع العمراني، وهذا مؤشر إلى إمكانية توفير كميات أكبر من السماد العضوي، يقلل من كميات الاستيراد من الخارج، ويساعد في إنتاج التربة الزراعية، حيث إن التربة الرملية وبالذات القريبة من البحار، تكون فقيرة با لعناصر الضروررية لغذاء النبات، ومنها: الفوسفات، والنيتريت، وغيرها من المواد العضوية، وتتميز المواد الغذائية الناتجة عن الزراعة العضوية بأنها أطيب في الطعم، وعناصرها الغذائية أقرب إلى الطبيعة، وعمليات إنتاجها تتم بطرق صحية لا تضر بالبيئة، وخالية من المواد الضارة بالصحة التي تتركها المبيدات الكيماوية، كما أن الزراعة العضوية تعمل على إدامة خصوبة التربة، أي التجهيز الكامل لحاجة المحصول من العناصر الغذائية والماء، فالتربة المنتجة يجب أن تكون تربة خصبة.

وتعمل كذلك على حماية المحاصيل الزراعية من الحشرات والأمراض، واستخدام مصادر متجددة، وإعادة استخدام المخلفات النباتية وتدويرها، واستغلال المخلفات الحيوانية، وتقليل المخاطر التي يتعرض المزارعون لها، باستخدامهم للمواد السامة.


وهكذا قُهرت الصحراء واسْتُصلحت الأراضي، واستحق الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم مدينة أبوظبي -رحمه الله- لقب قاهر الصحراء، وتابع سمو الشيخ خليفة بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم مدينة أبوظبي -حفظه الله- سيرة الأب القائد، فزاد من دعمه للمشاريع الزراعية، واستصلاح المزيد من الأراضي الصحراوية وسانده في ذلك إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، واستجاب لهم أبنا الوطن بعزيمة قوية وأمل متجدد بأن تستصلح الأراضي الصحراوية وتحول إلى جنات خضراء، مستفيدين مما تقدمه الدولة من دعم مادي ومعنوي في سبيل ذلك ومما توزعه عليهم من أراض زراعية مجانية.

المواقع الزراعية

الموقع الزراعي: هو المنطقة الجغرافية الزراعية من مساحة أراضي الدولة التي لها حدودٌ معروفةٌ، وأحياناً تتداخل مع أكثر من إمارة من الإمارات، ويتم تقسيمها على أسس فنية تكفل تطوير النشاطات الزراعية، وتنميتها ولكل منطقة زراعية مسؤول يتبعه جهاز فني وإداري يكون مسؤولًا عن جميع النشاطات التي تنفذ ضمن منطقته، ويكون موقع إدارة المنطقة في وسط الحدود الجغرافية التابعة للمنطقة؛ ليتمكن من الإشراف على جميع المراكز التابعة لها.

وقد قسمت الإمارات إلى أربعة مواقع زراعيةٍ هي

- المنطقة الجنوبية: تشمل جميع أراضي إمارة أبوظبي من حدودها مع الدول العربية المجاورة: السعودية، قطر، سلطنة عمان، حتى، موقع سيح شعيب على طريق أبوظبي-دبي من الجهة الغربية، وعند موقع الفقع على طريق دبي-العين من الجهة الجنوبية، وتشكل نسبة 27.5% من مساحة الأراضي الزراعية، وتقسم إلى قسمين هما: أبوظبي، والعين،" وتكثر فيها زراعة الخضر والنخيل وفي المنطقة الشرقية من أبوظبي يبلغ عدد الأشجار بحدود 14.5 مليون شجرة، أما في المنطقة الغربية فيبلغ عدد الأشجار 21 مليونًا و 156 ألف شجرة، وتبلغ مساحة الأرض المزروعة في المنطقة الشرقية 65ألف هكتارٍ، وفي المنطقة الغربية 107.88 هكتارًا. " [13]

أما بالنسبة إلى مساحة المحاصيل الحقلية حسب تقسيمات مناطق أبوظبي (من المساحة الزراعية) في عام 2010 م فهي كالآتي:

المنطقة المساحة %
أبوظبي 4.51
العين 18.02
المنطقة الغربية 8.49
المجموع 31.02



 عــدد ومساحة الحيازات النباتية ( نباتي - مختلط ) حسب طريقة التصرف في الإنتاج على مستوى مناطق الدولة عام 2005
عــدد و مساحة الحيازات النباتية ( نباتي - مختلط ) حسب طريقة التصرف في الإنتاج على مستوى مناطق الدولة عام 2005
- المنطقة الوسطى: " وهي تشمل الأراضي الواقعة في المنطقة الوسطى من الدولة التي تضمن أراضي تابعة للإمارات الشمالية: (دبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة) والفجيرة على الساحل الشرقي للدولة وتفصلها الجهة الجنوبية حدود إمارة أبوظبي على أول الخط الفاصل بين إمارة أبوظبي والإمارات الشمالية مع سلطنة عمان.

أما من الجهة الشرقية فيفصلها الجزء الغربي من سلسلة جبال دولة الإمارات العربية المتحدة وجبال عمان، ومن الجهة الشمالية فتمتد من حدود أراضي قرية أذن في المنطقة الشمالية، أما الجهة الغربية فيحدها شواطئ أم القيوين، وعجمان، والشارقة، ودبي، وتضم المراكز الإرشادية، والبيطرية، والسمكية، وجميع مواقع القرى الواقعة ضمن أراضيها الواردة في الدليل الجغرافي وتكون إدارة المنطقة هي الذيد ويتبع لها سبع مراكز إرشادية. " [14]

مســاحة و إنتاج الخضار حسب النوع والموسم على مستوى الدولة 2005
مســاحة و إنتاج الخضار حسب النوع والموسم على مستوى الدولة 2005
3- المنطقة الشمالية: تضم معظم أراضي رأس الخيمة، إضافة إلى أراض من إمارة الفجيرة، وهي من أكبر المناطق الزراعية ومركزها الدقداقة ويتبعها ست وحدات إرشادية.

4- المنطقة الشرقية: تضم الأراضي الواقعة على الساحل الشرقي للدولة، وتشمل أراضٍ تابعة لإمارة الفجيرة ورأس الخيمة والشارقة، ومركزها هو مدينة الفجيرة ويتبع لها سبع وحدات إرشادية، وهي من المناطق المهمة في زراعة أشجار المانجو، وأشجار النخيل .


وقد أظهرت التجارب نجاح زراعة المحاصيل الزراعية بكل أنواعها في رأس الخيمة، والفجيرة والعين، فمنذ السبعينيات أدخلت زراعة البطاطس، والملوخية، والخيار، والبنجر، واللفت، والخس، والجزر، والقرنبيط، والكرات، والفجل، والثوم، والبصل، والفول، والكرفس، والباذنجان، والكوسا، كذلك نجحت زراعة البرسيم في معظم مناطق الدولة؛ لخبرة المزارعين وملاءمة التربة والظروف المناخية، ونجحت زراعة البابونج، والشيح، والريحان، والقرنفل، والنعناع .



والجدول الآتي يوضح كمية الإنتاج التي وصلت إليها الخضراوات في منطقة أبوظبي في عام 2010م


المحصول كمية الإنتاج عام 2010
جميع المحاصيل 85.62
الطماطم 118.43
الفلفل 6.59
الخيار 19.74
الكوسا 27.45
البطيخ 100.47
الشمام 2.58
البصل الجاف 40.48
الفاصوليا 50.45
الباذنجان 4.84
الزهرة 4.69
الفول الاخضر 138.36
الملفوف 166.53
الخبيزه 13.31
الشمندر 19.69
الذرة 43.10
اللفت 1.60
الجزر 2.20

ويوضح الجدول الآتي المساحة والكمية المنتجة وقيمتها في دبي، وفق إحصائية من عام 2008 إلى عام 2010

 جدول رقم ( 15 ) عــدد ومساحة وإنتاج أشجار الفاكهة حسب النوع وطريقة الري على مستوى الدولة عام 2005
جدول رقم (15) عــدد ومساحة و إنتاج أشجار الفاكهة حسب النوع وطريقة الري على مستوى الدولة عام 2005
جدول رقم (14)

كذلك تمت بنجاح زراعة أنواع من الفاكهة مثل: الشمام، والبطيخ، والمانجو، والجوافة، والرمان، والفراولة، والبرتقال، وأشجار الزيتون، والحمضيات .

والدليل على نجاح هذه المزروعات من الفواكه زيادة أعدادها ومساحتها الزراعية في أبوظبي في عامي 2009 و 2010 بزيادة واضحة عن الأعوام السابقة، كما في الجدول الآتي:

Jadol16.png

أما إنتاج الفاكهة في دبي وفق المساحة والكمية والقيمة من عام 2008 إلى عام 2010م، فيتضح من الجدول الآتي :

Antaaj al fakaha table.jpg


 جدول رقم ( 18 )  مســـــاحة وإنتاج المحاصيــل الحقلية حسب النوع والموسم على مستوى الدولة 2005
جدول رقم (18) مســـــاحة وإنتاج المحاصيــل الحقلية حسب النوع والموسم على مستوى الدولة 2005
أما المحاصيل الحقلية: فإنها مكلفة نظرًا لحاجتها إلى الماء بكثرة وإلى خبرة ذات كفاءة معينة، في حين أن استيرادها أرخص من تكلفتها، ومع ذلك فقد تم زراعة 2000هكتار بالقمح وذلك لتحقيق الأمن الغذائي، وتمت زراعة أنواع لا تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء وثبت نجاحها من مثل: الخروع، والفول السوداني، والحلبة، والعدس، والفول، والحمص.


وقد بلغت مساحة المحاصيل الحقلية في منطقة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وفق إحصائية 2010 م كالآتي :


جدول رقم (19) مساحة المحاصيل الحقلية حسب المنطقة ( % من المساحة الزراعية)، 2010

المنطقة المساحة %
أبوظبي 4.51
العين 18.02
المنطقة الغربية 8.49
المجموع 31.02

يلاحظ من الجدول السابق أن مدينة العين جاءت في المرتبة الأولى من حيث المساحة المزروعة بالمحاصيل الحقلية، تلتها المنطقة الغربية، ثم أبوظبي .

(جدول سابق رقم (8) قيمة المحاصيل الحقلية حسب منطقة أبوظبي من عام 2005 إلى 2009  :

المنطقة 2005 2007 2008 2009
المجموع 2,123,580 2,026,663 2,061,569 1,990,953
أبوظبي 338,036 301,762 294,793 273,019
العين 1,204,466 1,162,603 1,182,141 1,128,495
المنطقة الغربية 581,078 562,299 584,635 589,439

أما إنتاج المحاصيل الحقلية من حيث المساحة والكمية والقيمة في مدينة دبي وذلك خلال الأعوام من 2008 إلى 2010 فيوضحها الجدول الآتي :

Antaaj al mahaseel table.jpg


المشاريع

رأى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي -رحمه الله- أنه لا يوجد شيء يرفع مستوى الإنسان ومعيشته أكثر من الزراعة، وهي أساس الحياة، ولكي يحافظ على شريان الحياة هذا، بدأ في المشاريع الزراعية المقوية للزراعة، والمحافظة على تجددها وعطائها ومنها:

مشاريع مزارع نموذجية حديثة على مساحات واسعة في الجزر مثل:

مشروع غرس نباتات مائية وأشجار القرم في جزيرة صير بني ياس

1- مشروع جزيرة صير بني ياس، المعروفة بأنها جنة الحياة الفطرية في الإمارات، وتم فيها زراعة أشجار القرم على شواطئها بالطرق العلمية الحديثة.

2- مشروع استصلاح الأراضي، وتسوية الكثبان الرملية في الصحراء، والاهتمام بالتربة، وتحويلها إلى مزارع توزع مجانًا على المواطنين، مع توفير كل ما يلزمهم،" وفي عام 1984 أمر بإنشاء 60 مزرعة في مدينتي المرفأ، وغياثي لتوزيعها على المواطنين، كما اطلع على مشروع الحزام الأخضر، الذي يربط بين ليوا ومدينة زايد. وأمر بتنمية مزارع النخيل والخضروات في محضر المزيرعة في ليوا، والآبار الجوفية وخطط تطويرها؛ لتوفير الريّ الدائم لمزارع المنطقة، وأمر بتوزيع 65 مزرعة في ليوا على المواطنين، وأمر سموه –رحمه الله- يإنشاء عدد من المشاريع العمرانية والزراعية عام 1984." [15]


3- مشروع زراعة غابات السدر، والسلم، والسمر، والغاف، حتى بلغت نحو 5 مليون شجرة بهدف توفير مصدر غذاء دائم للحيوانات البرية، وجذب أصناف الطيور المهاجرة، وتكاثرها، والعمل على الحد من زحف الرمال، وتخفيف حدة الرياح، وتلطيف الجو، كما تعمل على زيادة تغذية النحل.


4- مشاريع تشجير كبرى في المنطقة الغربية.


5- مشاريع إقامة الحدائق العامة والخاصة، بدأت في أبوظبي على طريق أبوظبي - العين، ثم توسعت إلى أن شملت كل إمارات الدولة.


6- مشاريع زراعة الفاكهة مثل: مشاريع مزارع مدينة زايد للفاكهة، ومنطقة ليوا للتمور.


7- مشروع إقامة مركز رئيس لتسويق الخضروات في مدينة زايد في أبوظبي عام 1986م، ثم تلته مراكز أخرى انتشرت في أرجاء البلاد .


8- مشاريع إقامة مصانع التعليب لتصنيع الخضروات بدأ إنتاجها عام 1987م، مثل مشروع مصنع العين لتعليب وتصنيع الخضروات، ومصنع في المنطقة الغربية، لتعليب الخضروات، ومصنع المرفأ لتعليب الخضروات والتمور.


9- مشروع تطوير الدراسات المتعلقة بالزراعة المحلية.


10- مشروع زراعة الأشجار المقاومة للملوحة، مثل شجر الغاف. " ويعتبر مشروع زراعة النباتات باستخدام المياه المالحة في عملية الري الذي تم تنفيذه في كلباء برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من أكبر المشاريع من نوعها في العالم ومساحته مئة فدان في المرحلة الأولى حيث تعطى البذور المنتجة نحو 27% من الزيوت النباتية الصالحة للاستهلاك الآدمي بالإضافة إلى أن 50% من تلك البذور تستخدم بعد عصرها علفًا للمواشي إذ تحتوي على نسبة من البروتين." [16]


11- مشروع الزراعة العضوية، باستخدام المواد الطبيعية البيولوجية، ولا يسمح فيه باستخدام الآلات المحورة وراثيًا، أو المواد الحافظة في عمليات التصنيع، وقد زاد الاهتمام بهذه المشاريع بصورة ملفتة في الوقت الحالي.

12- مشاريع الزراعة المائية دون تربة، حيث تنمو النباتات في محاليل التغذية الكفيلة بإمداد النبات بالعناصر المغذية والضرورية لنموه، ويتم الريّ عبر الأنابيب حيث يعاد استخدام المياه المتجمعة في الخزان مدة وجود المحصول في الأنبوب بمضخات خاصة، وقد "نجحت التجربة التي أجراها المواطن حمد محمد حماد الشامسي، في إنتاج نبات الخس بواسطة الزراعة المائية بدون تربة، والتي تعتبر ثورة في عالم الزراعة؛ لعدم اعتمادها على التربة، واستخدام جهاز الحاسوب لضبط وتوصيل محاليل التغذية للجذور بواسطة أنابيب خاصة، مستخدمين في ذلك أحدث التقنيات التي توصل إليها العالم في مجال الزراعة." [17]

13- مشاريع إقامة السدود: للحفاظ على الثروة المائية، وقد تجاوز عددها مئة سد، ومازال التوسع فيها مستمرًا.

14- مشاريع محطات جديدة لتحلية مياه البحر، وتطوير المحطات الموجودة فيها.

15- مشاريع تطوير الينابيع والأفلاج؛ لتغطي المساحات الواسعة من الزراعة.

16- مركز زايد لتأهيل المعاقين 1996م، لتسخير الإمكانات الزراعية لتأهيل المعاقين وإيجاد فرص عمل مناسبة لهم.

مزرعة مائية لأحد المواطنين في منطقة الباهية
مزرعة مائية لأحد المواطنين في منطقة الباهية

17- شركة الوثبة لزراعة الأنسجة لإنتاج فسائل النخيل بتقنيات متطورة، وتهدف إلى تحسين وسائل إنتاج النخيل حيث تنتج 300000 فسيلة نخيل في العالم، يتم تسويقها داخل الدولة، وتصدير فائضها إلى عدة دول عربية.


18- مشروعات الريّ في مدينة العين، للاستفادة من مياه الفلج في ريّ البساتين والنخيل.


19- مشاريع إدخال نباتات لم تكن معروفة في الإمارات خاصة نخيل العصير 1983


20- مشاريع لدراسة المياه الجوفية بواسطة الأقمار الصناعية، وعمل مسح شامل للمياه الجوفية.


21- مشروع محطة الطوية الذي يوفر 4 مليون جالون من الماء يوميًا لمدينة العين.


22- مشروع إقامة المحميات الطبيعية ومنها محمية رأس الخور في دبي، المتميزة بأشجار القرم، لحماية الشواطئ من الكوارث الطبيعية، وتعمل على تكاثر أنواع الطيور .


23- مشاريع الأبحاث الزراعية الحكومية في العين، والذيد، والحمرانية، وكلباء؛ لخدمة المناطق الزراعية الأربع الرئيسة في الدولة.


24- مشروع مزرعة الزهور الذي أنشأته الشركة الوطنية لإدارة الزراعة المحمية عام 1998م، في منطقة سويحان التي تبعد نحو 100 كيلومتر من مدينة أبوظبي، ونجح المشروع نجاحًا مذهلاً وبلغ إنتاجه نحو 6 ملايين و150 ألف زهرة سنويًّا، تلبي حاجة السوق المحلية من الزهور، ويصدر الباقي إلى الدول الخليجية، وبعض الدول العربية والأوروبية.


25- مشاريع المزارع النموذجية، " وأنشئت مزارع نموذجية حديثة على مساحات واسعة من الأرض كتلك الموجودة في منطقة الجرف الصحراوية التي تحولت إلى غابة خضراء تضم أكثر من نصف مليون شجرة، ومنطقة العجبان، التي تضم نحو 2000 شجرة مانجو، و5 آلاف شجرة جوافة، و30 ألف شجرة النخيل، إضافة إلى أعداد كبيرة من أشجار الموالح، ومزرعة لأسماك البلطي النيلية، أما في جزيرة صير بني ياس، التي تحولت إلى مزرعة ضخمة ومحمية طبيعية للحياة البرية، فقد ازدهرت فيها زراعة جميع أنواع الفواكه مثل: التفاح، والكمثرى، والأناناس، والفراولة، والموز، بالإضافة إلى الزيتون، والبن." [18]


26- مشاريع الأسواق الكبرى لتسويق المزروعات في الدولة، مثل: سوق العين، وسوق دبي، وغيرها. وما زالت المشاريع تتوالى في كل ما من شأنه تطوير الزراعة.

النخيل في الإمارات

alt = جدول رقم (21) ، المصدر : كتاب سوسة النخيل الحمراء ، ص 9
النخلة من الأشجار التي كرمها الله – تعالى - في كتابه الكريم، وأعلى من شأنها فقصة مريم بنت عمران وولادتها لعيسى عليهما السلام ترتبط ارتباطًا عظيمًا بالنخلة في قوله تعالى:

{وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا فكلي واشربي وقري عينًا}(سورة مريم 25) كما كرمها المصطفى - عليه السلام - في أكثر من حديث نبوي شريف، ففي الصحيحين : ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها )

alt = جدول رقم (22) ، المصدر : كتاب سوسة النخيل الحمراء ، ص 10
وعنه صلى الله عليه وسلم : ( سبع يجري للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره: من علم علمًا، أو أكرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًة، أو بنى مسجدًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته، أو ورث مصحفًا) واستخدم المسلمون الأوائل عسيب السعف بتدوين آيات من القرآن الكريم، ولم يخل الشعر العربي من التغني بالنخلة وجمالها وخيرها .

قال أمير الشعراء :


أرى شجرًا في السماء احْتجب وشقَّ العَنــان بمـرأىً عَجبْ
أهذا هـو النَّخْلُ مَـلِكُ الريـاض أهذا هـو النَّخْلُ مَـلِكُ الريـاض
طــعـامُ الفــقـيرِ وحُـلْوُ الغَــنِي وزادُ المــســافرِ والمـغـْـتَرِبْ

فالنخلة شجرة معطاءة، تحتل مكانةً مرموقةً في تراث الإنسانية بشكل عام، وفي تراثنا الإسلامي والعربي بشكل خاص، وتعد منطقة الخليج العربي أوسع مناطق زراعة أشجار النخيل نظرًا لملاءمة البيئة والمناخ لهذه الأشجار، كما أن ثمارها من أشهى ثمار النخيل على مستوى العالم .


اهتمام الشيخ زايد بالنخيل
اهتمام الشيخ زايد بالنخيل

وقد اهتم بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله اهتمامًا خاصًا، فسارت النخلة مع النهضة الحضارية للدولة الفتية، وأصبحت تمثل ثروةً كبيرة ًوعطاءً متجددًا، وتستمد منزلتها من خيراتها التي لا تنضب، إضافةً إلى جمالها الآسر للعقول والقلوب، حتى غدت بحق أميرة الصحراء، وحاكى الشعب قائده في الاهتمام بالنخيل، فأولتها مؤسسات الدولة كافة الاهتمام الذي تستحق، فأنى اتجهت في أرجاء الإمارات تطالعك النخلة، ولا يكاد يخلو بيتٌ منها، وكأنك بحديث المصطفى عليه السلام: (بيت لا تمر فيه جياع أهله ).

" تقدر مساحة النخيل المزروعة في العالم بنحو 600 ألف هكتار منها 422 ألف هكتار في الوطن العربي، وهذه تمثل 70 % من إجمالي المساحة المزروعة بالنخيل في العالم، وهذه تعادل 5 % من مجموع الأراضي المزروعة في الوطن العربي." [19]

والإحصائيات تشير إلى أن في العالم نحو 90 مليون نخلة، منها نحو ستين مليون نخلة في خمسة عشر قطرًا عربيًا، وتحتل الإمارات مرتبةً متقدمةً منها، ومن المعروف أن الجزيرة العربية كانت منذ القدم هي المواطن الأولى للنخيل ومنها انتشرت زراعته في العالم .

وقد تعلق المواطنون كافةً بحبها: وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة [[أبوظبي[[ -رحمه الله- قد أمر بزراعة شارع المطار القديم بـ 600 نخلة من نوع (خلاص – لولو) ليكون أول شارع يزرع بهذا العدد من النخيل، ثم أمر بزراعة الأشجار والورود لتمتد إلى قصر الشاطئ؛ فزينت بها الشوارع، والمنتزهات، والبيوت، والمدارس، وغيرها .

طرق تكثير النخيل

أولاً : الطريقة الجنسية (العضوية الخضرية) :

عن طريق زراعة البذور، ولا يعتمد عليها كثيرًا؛ لأن المحصول الناتج عنها لا يكون جيدًا ويكون نصفها تقريبًا ذكورًا، ونصفها إناثًا، ومواصفاته رديئة، وتتم غالبًا من قبل المتخصصين، ولا تؤدي إلى مزارع اقتصادية .

ثانيًا : طريقة الفسائل ( الصرم ) :

هي الطريقة الشائعة ويجب ملاحظة الآتي : " أن لا يقل عمرها عن ثلاث سنوات وفي حالة نمو خضري جيد، وأن يكون وزنها 15 – 35 كجم، وأن يتم قلع الفسيلة بصورة صحيحة، وأن تكون مساحة القطامة أصغر ما يمكن، وأن تحتوي على عدد من الجذور خاصةً الحديثة ( الأصابع )، وأن تقلع الفسيلة من منطقةٍ خاليةٍ من الآفات الحشرية والأمراض، وترش الفسيلة بمبيد حشري وفطري بعد زراعتها، وقبل قلع الفسيلة يقطع ثلثي السعَف، ويقصر الثلث الباقي من الأعلى؛ لتقليل طوله، ويربط السعف؛ لتسهيل عملية القلع.

ونوضع الفسائل بعد قلعها في مكانٍ مظللٍ، وتغطى الفسائل بالسعف، أو الخيش وترش بالماء قبل زراعتها؛ حتى لا تجف، وتروى عند زراعتها كل يوم لمدة 30 – 40 يومًا في التربة الرملية ويلاحظ عدم جفاف التربة المحيطة بها وعدم المبالغة بالري؛ حتى لا تتعفن جذورها، وبعد نجاح الفسيلة وبداية تكوينها للسعف الجديد يُبْدَأ بإضافة الأسمدة العضوية والمعدنية." [20]

طريقة تكاثر النخيل بالفسائل
طريقة تكاثر النخيل بالفسائل

أهمية التمور

أولًا : القيمة الاقتصادية للتمور :

يستخدم بعض أجزائها في صناعة بعض الأدوات المستخدمة في المنزل، وفي الحقول، فجريده يُصنع منه: العصيّ والكراسي والأسرة، وسعفه وخوصه يصنع منها: النعال، والحصر، والسلال، والأطباق، وغيرها، والشماريخ يصنع منها: المكانس، والألياف في الاغتسال، وسعف النخيل يستخدم في: بناء الجدران، وأسقف المنازل، أما جذع النخلة فيستخدم: كدعامة للأبراج، والقلاع التي تستخدم الحجارة وقوالب الطين في بنائها، كما تستخدم في صناعة بعض أنواع القوارب، ونواته تستخدم كغذاء للحيوان بعد طحنها، أو تستخدم كوقود بعد حرقها .

وتعتبر التمور مصدرًا هامًا لتوفير العملة الصعبة لكثير من الدول التي يكثر إنتاجه فيها، حيث يُصَدّر ويُدِر ربحًا كبيرًا يعود على الدولة، وتدخل التمور في الصناعة الغذائية مثل : صناعة الدبس (عسل التمر)، والسكر السائل، والفطائر، والحلويات، والمربى، والخل، وستوفر التمور المخزنة مادة مغذية على مدار السنة، ويمكن إنتاج التمور بشكل جيد سواء في المزارع التجارية المنتشرة بكثرة، أو في المزارع الصغيرة، والتمور أفضل محصول يمكن زراعته في المناطق الجافة، لذا فمردودها الاقتصادي يفوق النشاطات الزراعية الأخرى. والجدول التالي يوضح كمية التمور المسوقة وقيمتها في الأعوام من 2002 إلى 2006 حسب المناطق الموضحة :

Al tamoor.jpg

ثانيًا: القيمة الغذائية للتمور

التمر غذاء سكان الصحراء الأول، وهذا ما جعلهم يتميزون بالقوة والمناعة ضد الأمراض، فهو منجم غني بالمعادن، تحتوي ثمار التمر على عناصر غذائية متعددة منها: فيتامين أ الذي يساعد على تقوية أعصاب البصر ويزيد من حدة البصر والسمع، وهو مقوٍ لأعصاب الأذن، ويساعد على نمو أجسام الأطفال نموًا كاملًا، ويضفي سكينة على النفوس القلقة، ويفضله الأطباء كمسكن، ويحتوي كذلك على فيتامين ب من عنصر الفلورين والعديد من الأملاح المعدنية مثل : الماغنيسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والكالسيوم، ويعتبر واقيًا من سرطان الأمعاء؛ لغناه بالألياف التي تساعد على حركة الأمعاء كما أنه يلينها ويبعدها عن القبض المزمن .


ويحتوي على ما يعادل 80 % من وزنه الجاف مواد سكرية، فالتمور من أغنى الفواكه بالطاقة الحرارية ويفيد في إدرار البول، وغسل الكلى، وتنظيف الكبد. كما أن إضافة الجوز واللوز إلى التمر أو تناوله مع الحليب يزيد من غناه بالمواد البروتينية والدهنية.


" والتمر غني بالفوسفور بنسبةٍ عاليةٍ، وهذا ما يجعله يفيد في تركيب الجسم، والأسنان، وفي حجيرات الدماغ، والتناسل، وأثره في القوة الجنسية، علاوة على ذلك فإن بضع تمرات يزيد مفعولها عن فائدة زجاجة كاملة من شراب الحديد أو زرقة كالسيوم. والتمر يحتوي على المغنيزيوم مما يجعله في مقدمة الأغذية وجعل أهل الواحات في قلب الصحراء لا يعرفون اسم السرطان " [21]


ومن المعروف أن

Agric dates tree.jpg
شجرة نخيل التمر توفر لأشجار الفاكهة والمحاصيل الفرعية الأخرى الحماية من الظروف المناخية القاسية مثل: الحنطة، والشعير، والبرسيم، والخضروات.
  • تعطي للمزارعين فرصة الاستقرار في الأراضي المستصلحة حديثًا، كما توفر لهم فرص العمل وتزيد من دخلهم " يمكن للمزارع، بحسب ظروف السوق السائدة محلًيا،أن يحقق دخلًا سنويًا قدره 1000 دولار أمريكي، إذا كان لديه عشر أشجار نخيل فقط، أما في حال تصدير ما يتم إنتاجه فيمكن للمزارع أن يحقق دخلًا قدره 25000 دولار أمريكي للهكتار الواحد الذي يضم 120 شجرة نخيل." [22]


|عوامل نجاح مزارع النخيل:

1) فحص التربة للتأكد من توفر كميات مياه كافية .

2) تسوية وتعديل الأرض ( الاستصلاح ) قبل زراعة الفسائل ( الصرم )، ويحضر خليط من التربة السطحية مع تربة مزيجية ( غرينية أو طينية رملية ) لتغرس فيها الفسيلة .

3) تنفيذ نظام الريّ من الريّ بالغمر إلى الري الموضعي.

طريقة تكريب شجرة النخيل  , المصدر : كتاب سوسة النخيل الحمراء ، ص93
طريقة تكريب شجرة النخيل , المصدر : كتاب سوسة النخيل الحمراء ، ص93
4) أن يكون هناك صنفان أو ثلاثة يشملان الجزء الأكبر من عدد النخيل تختار من الأصناف المعروفة بجودتها مثل: خلاص، برحي، بو معان، شيشي، لولو، .....وغيرها .

5) تزرع الذكور ( الأفحل ) في جهة هبوب الرياح .

ويمكن أن يقطع من النخلة الواحدة ما بين عشر فسائل إلى خمس عشرة فسيلة، ويمكن نقل النخلة المثمرة من مكان إلى آخر في فصل الشتاء، حين يكون الجو باردًا والعناية بالنخلة من الأمور الضرورية للمحافظة عليها وزيادة إنتاجها، ومن الأعمال المتصلة بخدمة النخلة: التقليم ويشمل قطع السعف الجاف؛ لأن بقاءه يعيق الزراع عن ارتقاء الجذع وكلما زاد السعف الجاف دل على نشاط النخلة، وزيادة السعف الأخضر دلالةٌ على زيادة الإنتاج .


كذلك قطع الكرب (التكريب) أي إزالة أصول السعف العريض، لجعل جذع النخلة يتصاعد بشكل متدرج ليتمكن العامل من الارتقاء عليها مع الليف الذي يتخللها.

"ومن المعروف أن عملية التقليم تتم بعد الجد وجني الثمر، في الوقت الذي تستريح فيه النخلة، وتُهَيَّأ في شهر أكتوبر، ونوفمبر، وديسمبر، للحمل من جديد، حتى إذا ما حل شهر يناير، بدأ الطلع في الظهور، وآن أوان عملية جديدة هي عملية التلقيح (التنبيت)." [23]

الآفات التي تصيب النخيل والتمور

تغطية الجذور المكشوفة بالتربة للوقاية من الإصابة بآفة النخيل  , المصدر : كتاب سوسة النخيل الحمراء ، ص95
تغطية الجذور المكشوفة بالتربة للوقاية من الإصابة بآفة النخيل , المصدر : كتاب سوسة النخيل الحمراء ، ص95
تصيب بعض الآفات النخيل والتمور؛ مما يلحق بها خسارة اقتصادية تتراوح ما بين 35 – 40%، وتقسم الآفات حسب نوعها إلى :

- الآفات النيماتودية
- الآفات المرضية
- الآفات الحشرية
- الآفات الأكاروسية
- الأعشاب
- الخفافيش
- القواقع
- الطيور
- القوارض

ويتضح ذلك من الجدول الآتي:

جدول رقم (24) ، الآفات التي تصيب أشجار النخيل والتمور  , المصدر : كتاب سوسة النخيل الحمراء ، ص29 ، 30 ، 31
جدول رقم (24) ، الآفات التي تصيب أشجار النخيل والتمور , المصدر : كتاب سوسة النخيل الحمراء ، ص29 ، 30 ، 31

الحدائق

لقد صاحب النهضة الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة انتشار الحدائق في أرجاء الدولة، في مدنها وقراها على حد سواء، مما يضفي لمسة جمال أخّاذ على كل بقاعها، فالمساحات الخضراء الواسعة تنتشر أينما نظر المتأمل إلى هذه الدولة العظيمة، حتى دوراتها وشوارعها غدت لوحة فنية رائعة الحُسْن، ولا يكاد المتأمل فيها يصدق أن صحراء الأمس القاحلة هي تلك الجنان الباسمة، وهذا التغير الأخّاذ لا يحدث إلا بجهود عظيمة ترقى إلى مستواه. وأصبحت حدائق الإمارات تتربع على كرسي الجمال.

أولًا: حدائق أبوظبي:

 حديقة الشهامة
حديقة الشهامة
تزخر مدينة أبو ظبي بالحدائق، التي تسعد الناس صغارًا وكبارًا، حيث توفرت فيها كل وسائل الراحة التي ينشدها المرء، والوسائل الترفيهية التي ترضي الجميع.

ومن حدائق أبوظبي: حديقة أطفال الخالدية، وحديقة أطفال المشرف، وحديقة العاصمة، والحديقة العامة بالخالدية، وحديقة المطار، وحديقة النادي السياحي، وحديقة البولينج، وحديقة الكورنيش، والحديقة العامة بالخبيرة، وحديقة الاتحاد، وحديقة حاجز الأمواج، وحديقة آل نهيان، وحديقة الشهامة.

وإذا ما اتجهت إلى المنطقة الغربية تطالعنا حديقة المرفأ، والحديقة العامة في غياثي، والحديقة العامة في دلما، وحديقة في مدينة زايد، وحدائق شارع سعيد بن طحنون، وحدائق شارع المطار القديم، وبني ياس والشهامة، وكلها حدائق رائعة الجمال يفوح منها عبق الأزهار، والورود المنسجم مع نافورات الماء المستوحاة من التراث الأصيل، مما يضفي مزيدًا من الجمال المبهج للقلوب والعقول، فلا تكاد عين الزائر إلى أبوظبي تقع إلّا على بساط أخضر لا يمكن له أن ينساه.

ومن المفيد التوقف عند بعض هذه المتنزهات:

 متنزه الكورنيش
متنزه الكورنيش
  • متنزهات الكورنيش، وهي من أجمل الأماكن الترويحية داخل مدينة أبوظبي، وتمتد من دوار الشيراتون إلى نهاية الكورنيش عند الهيلتون، وقد كان إنشاؤها بأمر من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعالى- منذ عام 1980 واستمر توسعها وتطويرها وتزيينها بالنافورات التي تحمل اللمسات البيئية والمحلية التراثية.

* كاسر الأمواج بأبوظبي: يمتد كاسر الأمواج كلسان طويل داخل البحر مسافة عدة كيلومترات، وبلغت تكاليف إنشائه مئات الملايين من الدراهم، فهو يمثل تحدٍ لا حدود له، وأصبحت حدائقه على امتداده، تجد الناس ينتشرون كالفراش في كل مكان فيه يفترشون بساطه الأخضر، ويستنشقون هواءه المشبع برائحة الزهور والورود، فيحلو السمر واللقاء، ويتنفس الناس الصعداء بعد أيام عمل قد تطول، فتسعد النفس ويسودها الرضا، ولا يمكن لزائر الدولة تجاهل هذا المكان، حيث يقصده أمواج السياح يستمتعون برؤية الأمواج القوية وهي تتكسر على صخوره فيدركون سبب تسميته بكاسر الأمواج، وحاجزها.

وفيه المنصة الرئيسة لسباق الزوارق الشراعية وزوارق التجديف، وعليها يقف الأبطال استعدادًا للسباق، لينالوا الميداليات التي يستحقونها ويُتَوَّجوا بفوزهم، وتظل السباقات على مدار العام يأتيها الأبطال من أبنائها، ومن أبناء الخليج العربي والدول العربية والعالمية، ويظل أهل أبوظبي خاصة والإمارات عامة، والزائرون يتلهفون لمشاهدتها ومتابعتها.


* حدائق العين: " الخضرة سمة أساسية من سمات مدينة العين حيث تضم أكثر من 40 حديقة غناء، وأكثر من 10 غابات كثيفة، وأكثر من مليون شجرة وشجيرة تنتشر في ربوعها وضواحيها، ونصف مليون هكتار من المسطحات، و40 ألف هكتار من أحواض الزهور التي تم توزيعها في أرجائها المختلفة، إضافة إلى خمسة ملايين من أشجار النخيل الباسقة.

وهناك استراحات العين التي جهزت لاستقبال وإقامة الأسر التي تفد لقضاء إجازاتها، وأهمها استراحة العين الفايضة، ورماح، وسويحان، والهير، ومزيد، والخزنة، والوجن." [24]

* حدائق المناطق النائية: وقد أنشئت بداية الثمانينات بأمر من قاهر الصحراء، من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله- سعيًا منه في إسعاد شعبه في المناطق النائية، وتوفير سبل الراحة لهم، ومنها: الحديقة العامة بالمرفأ، والحديقة العامة في غياثي في عام 1984م وتم تزويدهما بألعاب للأطفال.

 حديقة ألعاب الهيلي
حديقة ألعاب الهيلي

* مدينة ألعاب هيلي: تقع على مسافة 8 كيلومترات من مركز مدينة العين، وهي من أهم الحدائق فيها، تستقبل حشودًا كبيرة من الزائرين من العين ومن مختلف إمارات الدولة خاصة أيام الإجازات، ويحرص زائر الإمارات على التوجه إلى هذه الحديقة نظرًا لسمعتها وشهرتها الكبيرة، وفيها مطعم رئيس، ومبنى للضيافة، ومبنى لمحطة القوارب، وآخر لمحطة القطار الذي يقلّ الزوار في جولة تمتد عدة كيلومترات في أرجاء مدينة الألعاب، ويمر بهم تحت الكباري، وفي نفق تحت البحيرة الصناعية، ويوجد فيها خمس كافتيريات وفيها غرفة تحكم إلكترونية لمراقبة نشاط المدينة، وتتميز أشجارها ومزروعاتها بروعتها، ولهواة التجديف بحيرة صناعية مزودة بعدد كبير من القوارب، وفيها قاعة للتزلج على الجليد، وألعابها تناسب جميع الأعمار.

فمدينة ألعاب الهيلي مدينة متكاملة بمرافقها وألعابها فكل ما يشتهيه المرء من ألعاب يجده وهو مطمئن كونها تخضع جميعها لشروط السلامة.


ثانيًا: حدائق دبي

تنتشر المساحات الخضراء المصممة بعناية فائقة في دبي، متوشحة بوشاح مختلف عن غيرها من الحدائق، فمنذ أوائل السبعينات عندما أنشئت حديقة مشرف عام 1974م .

وبدأت شبكة الحدائق في التوسع السريع، وفيها خمس حدائق عامة كبرى، و13حديقة سكنية صغيرة، مع السعي لإنشاء المزيد منها، ويزور حدائق دبي الخمس الكبرى سنويًا نحو 3 ملايين شخص، أما الحدائق السكنية فيزورها نحو مليوني شخص سنويًا.

وتهدف دبي من وراء الحدائق إلى تأمين مرافق ترفيهية للسكان من جهة، وإلى تقليل التلوث الهوائي الذي تتعرض له المدينة ولكل حديقة في دبي ميزة تنفرد بها:

 حديقة مشرف في دبي
حديقة مشرف في دبي

* حديقة مشرف: التي تقع على بعد 5 كيلومترًا من مركز المدينة، تلمح مثالًا رائعًا على تناسق الطبيعة، وهي أكبر حدائق دبي، تحتوي على أكثر من 30000 شجرة وشجيرة، وأبرزها أشجار النخيل التي كانت موجودة في المنطقة قبل إنشاء الحديقة، وقد زودت الحديقة بالمرافق الرياضية، والقرية العالمية التي تضم ثلاثة عشر نموذجًا للبيوت من دول العالم ...

* حديقة الخور: افتتحت عام 1994، يمكن الوصول إليها بالقارب، وتوفر مناظر رائعة لخور دبي، ومجهزة بثلاثة مهابط للطائرات المروحية، وملعب جولف صغير، ومدرج مسرحي يتسع لـ 1200 شخص.

* حديقة الصفا: افتتحت عام 1975 تتميز بمروجها الخضراء الواسعة، فيها منطقة للسيدات والأطفال، وتضم قرية مرورية لتعليم الأطفال أنظمة السير، ففيها سيارات تعمل بالبطارية، وطرق مزودة بإشارات المرور، وأماكن مخططة لعبور المشاة وفيها قطار يدور في أرجائها.

* حديقة شاطئ الجميرا: افتتحت عام 1989 ونظرًا لإطلالتها على مياه الخليج فإنها تجذب هواة البحر، وحرصًا على سلامة مرتاديها فقد زودت بخمسة أبراج للمراقبة ومدربين ومنقذين مزودين بقوارب إنقاذ، ومهبط طائرات مروحية للطوارئ وتميز أرضها تشكيلات من الصخور، ونباتات صحراوية متنوعة.

 حديقة الممزر , المصدر : تصوير شخصي
حديقة الممزر , المصدر : تصوير شخصي

* حديقة الممزر: افتتحت عام 1994 تقع شمال ميناء الحمرية ضمن ضاحية الممزر السكنية، وفيها حوض سباحة كبير تنقسم إلى قسمين: واحد للكبار، وآخر للصغار مزود بغرف لتغيير الملابس، ومرافق للإنقاذ، وفيها 15 كوخًا، يتم تأجيرها للزوار وفيها أكثر من 30 منطقة للشواء على الشاطئ.

أما الحدائق السكنية: فقد تم إنشاء حديقة نايف عام 1985م للعائلات فقط، تميزها الأشجار الخضراء ونافورتها الكبيرة " ومع نمو دبي، تتزايد مساحتها الخضراء، وسوف يستمتع السكان قريبًا بثلاث حدائق سكنية جديدة في السطوة، والقوز، وند الحمر.

  حديقة زعبيل
حديقة زعبيل

* حديقة زعبيل: وهي حديقة عامة تقع بين المركز التجاري العالمي والكرامة، وتعد واحدة من أكبر المرافق من نوعها في المنطقة.

وتنفق البلدية نحو 200 مليون درهم في تطوير البنية التحتية للحديقة، التي اجتذبت أكثر من 300 مليون درهم على شكل استثمارات من القطاع الخاص لتطوير مرافق ذات تقنية عالية للزوار ويتوقع أن تصل استثمارات القطاع إلى 500 مليون درهم.

هذه الحديقة التي تبلغ مساحتها 46 هكتارًا صممت بحيث تمثل التقنية الحديثة، وتم تطويرها على مرحلتين.

تقدم الحديقة سينما ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى عروض تفاعلية ذات تقنية عالية، تشمل عروضًا تعليمية وترفيهية، وسيتم تقسيم هذه المعارض إلى ثلاثة أقسام، منطقة الاتصالات، منطقة التقنية، ومنطقة الطاقة البديلة." [25]

ثالثًا: حدائق الشارقة:

تتميز الشارقة بحدائقها الغنّاء، التي تزينها الأشجار(خاصة النخيل)، وببساطها الأخضر المُزان بالزهور المختلفة، ومن حدائقها:

  حديقة المنتزه الوطني
حديقة المنتزه الوطني

*حديقةالمتنزه الوطني: تقع على طريق الشارقة- الذيد، على مسافة 3 كيلومترات من جسر مطار الشارقة ، تحتوي على مجسمات أسواق الشارقة والأماكن السياحية المهمة في الإمارة، وفيها العديد من الألعاب الكهربائية وألعاب الأطفال المتنوعة، وتتميز بوفرة أشجارها وممراتها التي تستهوي هواة المشي، وتزدحم بالعائلات خاصة في إجازة نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية.

* حديقة المجاز: تقع بين شارع جمال عبد الناصر وشارع كورنيش بحيرة خالد، مما جعلها متنفسًا لسكان المدينة، وتتميز بزهورها وأشجار النخيل المنتشرة فيها، وكذلك المئات من المقاعد التي تتيح للناس الراحة والاسترخاء.


* متنزه الجزيرة: داخل بحيرة خالد، ويشرف على السوق المركزي وفيه بحيرة تستمد مياهها العذبة من شلال ينحدر من فوق كهف صناعي، مما هيأها لأن تكون بحيرة للطيور المائية، وفيه أماكن تسلية رائعة للأطفال، إضافة إلى حمام سباحة خاص بهم، وآخر للكبار.

  حديقة الحزام الأخضر
حديقة الحزام الأخضر

* متنزه الحزام الأخضر: يقع بالقرب من ميدان الثقافة في شمال شرق مدينة الشارقة، تتميز بممراتها الواسعة، أكثر زوّارها من النساء؛ لممارسة رياضة المشي، وله أربعة مداخل رئيسة وفيها مسرح مفتوح، ونافورات داخل بحيرة مائية في وسط الحديقة.

* شاليهات الحمرية: تبعد عن مدينة الشارقة 25 كيلومترًا، ويتميز شاطئها بصفاء مياهه ونظافته.

* الذيد: تبعد نحو 60 كيلومترًا إلى الجنوب من الشارقة، وتتميز بمزارعها، وأشجار النخيل التي تعطيها طابعًا خاصًا، كونها واحة رائعة الجمال، وتجود فيها الخضروات، وفي داخل الذيد إضافة إلى بساتينها أكثر من حديقة سكنية منها: حديقة الحصن، وحديقة الطيبة، وبعض الحدائق قيد الإنشاء وحدائقها مزودة بأماكن للجلوس، وألعاب للأطفال، وأماكن خاصة للعب كرة القدم، وكرة السلة، وغيرها.


رابعًا: حدائق رأس الخيمة

تشتهر رأس الخيمة بخضرتها الدائمة ومتنزهاتها الطبيعية في الرمس وخت والخران والدقداقة وشعم وفي مناطقها الجبلية حيث يتجلى سحر الطبيعة بما فيه من خضرة وماء، ومن حدائقها العامة:

  حديقة صقر
حديقة صقر

* حديقة صقر: تعتبر من أكبر الحدائق في رأس الخيمة، وتتميز بألعابها المتعددة، التي تخضع لشروط السلامة، وبنظافتها وجمال أشجارها حيث يؤمها الناس بكثرة، خاصة في العطلات الرسمية فأصبحت مكانًا مفضلًا لاجتماع الأسر، لقضاء يوم جميل يسعد فيه الكبار والصغار.

* الخران: منطقة زراعية تعتبر من أجمل الأماكن في رأس الخيمة، تتميز بأشجارها الحرجية الكبيرة والمعمرة، التي يمتد ظلها ليغطي أجزاء كبيرة من أرضها لدرجة أنها تكاد تحجب ضوء الشمس، مما أضفى عليها طابعًا فريدًا حوّلها إلى منطقة سياحية رائعة تجذب الناس إليها؛ للاستمتاع بأجوائها الرائعة.

* خت: تقع قرية خت في حضن جبل عالٍ، وفيها عيون معدنية يقصدها الناس للعلاج من بعض الأمراض الجلدية، والروماتيزم وفيها عيون ماء عذب للشرب، وتكثر فيها البساتين والمزروعات والطريق إليها مملوء بالأشجار الحرجية وأشجار النخيل.

خامسًا: حدائق عجمان:

من أشهر مناطق عجمان:

  حديقة مصفوت
حديقة مصفوت

* مصفوت: تقع على بعد 110 كيلومترات جنوب شرقي مدينة عجمان، وهي مدينة جبلية تحيطها الجبال من كل جانب وتتربع قلعة المربعة على قمة أعلى جبالها، وتتميز بطابعها الفريد المميز لها عن غيرها، ويقصدها الناس للتمتع بجمال جبالها وخاصة في فصل الربيع، وبعد سقوط الأمطار حيث يكسوها اللون الأخضر الجميل وتنتشر أزهار الربيع ونباتاته، إضافة إلى جوها المميز.

سادسًا: أم القيوين

حديقة فلج المعلا
حديقة فلج المعلا

* فلج المعلّا: تبعد 50 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من مدينة أم القيوين وهي غنّاء، تزدهر بها الزراعة بمختلف أنواعها ويميزها الماء النقي الذي يصل إلى أم القيوين عبر الأنابيب وتعتبر المصيف المفضل لسكان الإمارة، وفيها حديقة واسعة تتميز بأشجارها وجمال زراعتها وتناسقها وفيها مسبح وغرف لتبديل الملابس والاستحمام وفيها ألعاب خاصة بالأطفال بأشكال جميلة مما جعل الناس يتوافدون إليها بكثرة للاستمتاع خاصة أيام العطلات حيث يمضون اليوم بكامله دون ملل.


سابعًا: الفجيرة: تعتبر الفجيرة حديقة مفتوحة يأتيها الناس من أرجاء الإمارات كلها، ويمضون أيامًا فيها، خاصة وقت العطلات الرسمية الطويلة، فيستمتعون بجمالها، وبشواطئها، وأشجارها، وخضرتها، وفيها حديقة عامة تقع بين مدينتي الفجيرة والغرفة يؤمها مئات الزوار، وتم غرس 20 ألف شجرة في ساحلها الشرقي بأكمله.

حديقة عين مضب: تبعد عن المدينة 2 كيلومترًا، تتميز بمياهها الكبريتية الصالحة للاستشفاء من أمراض الروماتيزم، وفيها ألعاب ترفيهية، واستراحة خاصة بالنساء، وشاليهات تعمل على جذب الزوار إليها.

حديقة عين مضب
حديقة عين مضب

وتسعى الدولة جادة إلى إنشاء المزيد من الحدائق سواء العامة أو حدائق الأحياء كما تسمى، والأيام القادمة ستكشف لنا عن المزيد منها على مستوى الدولة كلها.

النباتات المحلية

النباتات المحلية ثروة متجددة، حيث تقاوم ظروف البيئة الصحراوية القاسية، وتمتد جذور بعضها إلى أعماق بعيدة تمكنها من الحصول على حاجاتها من المياه الجوفية، كما أن أوراق بعضها تكون على هيئة أشواك؛ مما يخفف من فقد المياه، كما تمتاز هذه النباتات بعدم إصابتها بالآفات؛ بسبب التوازن الموجود بين الكائنات التي تعيش في تلك البيئة حيث تجمع بين الحشرات والأعداء الطبيعية لها نتيجة عدم تدخل الإنسان.

والنخلة كما يطلق عليها أميرة الصحراء خير شاهد على قهر الصحراء، تقف شامخة تقاوم قسوة المناخ الصحراوي، كما تحرص الدولة على زراعة أشجار الغاف بشكل خاص، وأصدرت قوانين بعدم المساس بتلك الأشجار التي نمت بشكل طبيعي منذ زمن طويل، إضافة إلى دورها في تثبيت التربة، ومنعها من الانجراف، وأثرها في حماية البيئة من التلوث، وإنتاج الأكسجين

وتنقسم النباتات الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نوعين:

شجرة سمر , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 125
شجرة سمر , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 125
نباتات معمرة: دائمة النمو على مدار العام، تسمى بالنباتات القزمية؛ بسبب صغر أوراقها وكثرة أشواكها، ويقترب عدد الأنواع النباتية في الدولة من 500 نوع.

كما توجد أشجار يطلق عليها الأنواع الشجرية: وهي أقل أنواعًا، وفي العادة تكون أعلى من متر وقد تصل إلى مترين أو أكثر، يقتات الحيوان على أوراقها وفروعها، خاصة الماعز، والجمال، وتستخدم أغصانها الخشبية كوقود من قبل السكان ومنها: الكرى، السبط، العلقا، والخضرم، والسواد، والدفلة، وتنمو في الأراضي الرملية والأودية الجبلية وتكثر في المناطق الشرقية، والشمالية الشرقية، باستثناء بعض المناطق مثل ليوا، والظفرة، حيث يوجد فيها بعض أشجار السدر والأشخر، والطرفا، ويفاجأ مَنْ يدخل تلك المناطق " بالمساحات الواسعة التي تغطيها الأشجار التي ترتفع إلى أكثر من «5 ، 6 أمتار» ولا يقل طولها في المتوسط عن «3 أمتار»، وأكثر الأشجار انتشاراً هي شجرة «السمر» و «الغاف» ثم شجرة «الأشخر» و «الأرطة» ثم «المرخ» و «السدر» و «الغضا» و«الجز» و «الأثب».

وهناك عدد من الأنواع التي تكثر في المناطق الشرقية من سفوح الجبال منها «الشريش» و «السلم» و «الشوع» و «النعش» و «السلم» و «الشوع» و «النغش» و «الحبل» و «الكلكل» و «الصبر» إلى جانب الغاف والسمر والأشخر والأثب والسدرة." [26]

وتتميز شجرة الأشخر بأوراقها العريضة وأزهارها البنفسجية البيضاء الجميلة ، أما شجرة السمر فتتميز بشكلها الإسفيني العريض السطح من الأعلى حيث تشبه المظلة، وهي غنية بالأشواك والأوراق، وتعكس منظر أدغالٍ مفتوحةٍ، نظرًا لنموها على مساحات واسعة بتباعد يتراوح بين «10 ،20 متراً»، أما الغاف فهي أضخم أشجار دولة الإمارات حيث يقدر ارتفاعها المتوسط بحدود «5 ، 6م» وهي ذات أغصان وفروع وأوراق كثيفة، تنمو في المناطق الرملية والسهول ويظهر على شكل تجمعات كثيفة في المنخفضات بين التلال والكثبان الرملية وعلى سفوح الجبال والقمم الصغيرة منها.


شجرة الأثل ، الطرفاء ,  المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 183
شجرة الأثل ، الطرفاء , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 183
شجرة الغاف , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 141
شجرة الغاف , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 141

نباتات عشبية:

تكثر في السهول ومخارج الأودية الجبلية، ولا ترتفع فوق سطح الأرض أكثر من نصف متر، وبعضها ينمو أفقيًّا لأكثر من متر مثل الحنظل الذي لا تقبل عليه الحيوانات، والشكاع، والركان، والزهر، ونبات الزهر له خاصية في تحلية حليب النوق إذا أكلته، وهناك أنواع يستهلكها الإنسان في طعامه مثل: البصيلمي، والعرايين، والطرثوث، أو كعلاج مثل: عشبة الجعد.


المراعي

شجرة القرم
شجرة القرم
قد يخيل للناظر إلى الصحراء أنها فقيرة بالنباتات، ولكنها في الواقع تمتلئ بالنباتات الصحراوية والرعوية،التي عرفها البدو(سكان الصحراء) منذ قديم الزمان؛ لارتباطهم بالمرعى حيث كان العربي يتنقل من مكان إلى آخر سعيًا وراء الكلأ والماء.

وقد اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة بالمراعي التي تزخر بها الدولة، وتنتشر على مساحات واسعة سواء المحلية، أو المستوردة، والتي تمت زراعتها بنجاح، وتسعى الدولة لتطوير هذه الثروة وفق دراسات متكاملة؛ لما فيها من محافظة على الموارد الطبيعية، ولأثرها في زيادة الإنتاج الحيواني الذي يعتمد على هذه المراعي، وقد اعتبرتها الدولة تراثًا يجب المحافظة عليه.

وقد أعدت بلدية دبي مشتلاً خاصًّا في إنتاج هذه النباتات في منطقة سيح السلم، كما استخدمت هذه النباتات في مشاريع التشجير إضافة إلى شجرة القرم، ونباتات القرم المعروفة باسم: المانجروف تنمو فوق سطح الماء، ولكن جذورها تكون في الماء، وتتجمع على شكل مستعمرات خضراء داكنة اللون، حتى الزرقاء الداكنة المسودة، وترتفع فوق سطح الماء ما بين متر إلى مترين في العادة، وقد تصل إلى ثلاثة أمتار، كما هو الحال في جزيرة القرم المُكوَّنة من غابة من هذه الأشجار وتنتشر حول جزيرة أبو الأبيض وحول سواحل خور رأس الخيمة وغيرها، وهي أشجار شديدة الحساسية، فلو مشى الإنسان أو الحيوان في المناطق التي تنبت فيها أشجار القرم، فإنه يقطع بأقدامه سيقانها ومن ثم تموت الشجرة؛ لذلك سنَّت الدولة القوانين لحمايتها، ووعّت الجمهور بأهمية المحافظة عليها.

أشجار السدر , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 170-171
أشجار السدر , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 170-171
وقد بذلت المحاولات المتعددة لحصر النباتات الرعوية في الدولة، كما أقيمت المسابقات لطلاب المدارس، وغيرهم من المهتمين، لتصوير النباتات الرعوية وحصرها ومعرفة أسمائها الشائعة، وبيان أهميتها.

ومن الإنجازات المهمة في هذا الشأن كتاب: نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة-وصفها وتحليلها الكيماوي- لمجموعة من المؤلفين، وقد أشرفت عليه جامعة الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر بمثابة أطلس مصور للنباتات، وفي آخره فهرس الأسماء العربية للنباتات مرتبة هجائيًّا؛ ليسهل الوصول إلى النبات الذي يبحث عنه المرء، وكل نبات مزود بصورتين للنبتة إضافة إلى معلومات موجزة مفيدة عنها، وزيادة في الاهتمام تم ذكر التحليل الكيماوي للمادة الجافة؛ لبيان ما يحتويه النبات من عناصر غذائية، وبالتالي تحديد الاحتياجات الضرورية التي تنقص النبتة ويحتاجها الحيوان الذي يتغذى عليها، فيتم توفيرها له وهذا ما يحتاجه مربّو الحيوانات، وبالذات الإبل، وتم استخدام اللفظ المحلي للنبات قدر الإمكان، وأحيانًا الاسم المتعارف عليه في الدول العربية في حال تعذر الوصول إلى اسمه المحلي.

وفيه عرض لـ 170 عشبًا مصورة بالألوان، ومنها: أبو ركبه، وأبو شوكة، وأراك، وأشرك، وتنوم، وحماض، وثمام، وحنظل، وخبيز، وخزام، ورمرام، وسدر، وسبط، وطرف، وعرف الديك، وغاف، وكثار، وقرم، ومرخ، ونبق، ونجيل .

أشجار السدر , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 126-127
أشجار السدر , المصدر: كتاب نباتات رعوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 126-127
وقد استخدمت بعض النباتات المحلية في مجال التداوي مثل: الحلول أو السنا، ويسمى العشرج في علاج أمراض القلب قديمًا، ويستخدم كمسهل لتنظيف الأمعاء من السموم، كما أن أوراقه الخضراء تستخدم لعلاج القروح والجروح، ويتم نقع بذوره ويشرب الماء لعلاج الإنفلونزا، كما استخدمت في مختلف أنواع الصبغة.

مما يدل على ارتباط سكان الإمارات بنباتاتهم المحلية، خروجهم بعد هطول المطر إلى البرّ للبحث عن النباتات الحولية (الطرثيث) التي تنمو بعد مرور أسبوع على سقوط المطر، والعارفون بشؤون الصحراء، يعرفون تلك المواسم جيدًا، بل وينتظرونها، ليجمعوا النباتات؛ لتكون وجبةً شهيةً لهم، وهناك نباتات على شكل الفطر، ويوجد نوعان من الفقع: الأول يميل إلى اللون البني، والثاني: لونه أبيض، وهو ألذ مذاقًا ويعرف باسم الزبيدي.


التصنيع الزراعي

نتيجة لاتساع الرقعة الزراعية، وتزويدها بأفضل السبل المتاحة لإنجاح الزراعة وتوفر الإرادة الصادقة، ومشاركة فعّالة من قبل المزارعين وأبناء الوطن زاد الإنتاج الزراعي، وأصبح يلبي حاجة السوق المحلية بالكامل من بعض المزروعات، ومن ثم زاد العرض وأصبحت المنتوجات الزراعية في حاجة للاستثمار، وللحفظ لاستخدامها فيما بعد في غير أوقات مواسمها الزراعية المعروفة أو للتصدير وعلى كلا الوجهين ستوفر الكثير على الدولة مما ستنفقه على الاستيراد، وما يجلبه التصدير من عائد مادي يعود بالخير على أبناء الوطن.

ومن هنا برزت الحاجة إلى إقامة المصانع المتخصصة في الدولة، ففي عام 1987م دخلت الدولة عالم تصنيع الخضر والتمور، لاستيعاب الفائض من الإنتاج الزراعي " وبدأ في العام 1999 التشغيل التجريبي لأحدث مصنع للتمور في منطقة الساد في مدينة العين(مصنع العين للتمور)، والذي ينتج نحو 20 ألف طن سنويًّا من أجود أنواع التمور، التي يتم تصدير بعض أنواعها إلى أوروبا، وشرق آسيا، وأستراليا، وأمريكا الجنوبية، وتكلف إنشاء هذا المصنع الذي أقيم على مساحة 225 ألف متر مربع نحو160 مليون درهم " [27]


وفي نفس العام أقيم في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي مصنع المرفأ لتعليب الخضر، وتغليف التمور محققًا زيادة إنتاجية بلغت حوالي عشرة آلاف طن من التمور والخضر.

ومن المصانع الرائدة في الدولة مصنع العين لتعليب الخضر الذي بدأ تشغيله في عام 1987م وكان قد أنشئ بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي آنذاك، في أبو سمرة بمدينة العين؛ لاستيعابها فائض الإنتاج الزراعي خلال مواسم الإنتاج الأساسية، ولاستغلالها فيما بعد على مدار العام. وقد حقق المصنع الطموحات المرجوة، فلاقت منتجاته رواجًا واسعًا، وإقبالًا لافتًا؛ نظرًا لجودتها، ولأسعارها المناسبة.

وتم تصدير إنتاجه إلى عدد من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية منها: اليمن، ولبنان، والدول الأجنبية مثل: تركيا، وإيطاليا، وأصبح الطلب يتزايد على منتجات المصنع على كافة المستويات المحلية والخارجية وتتمثل منتجاته في:

الطماطم: على هيئة عصير، أو كاتشب، أو صلصة، ومعجون الطماطم الذي ينتجه المصنع يؤخذ من أجود أنواع الطماطم التي تنتجها مزارع الدولة، وكان لهذا المنتج أثره في زيادة الطلب على المزروعات المحلية من الطماطم، خاصة وأنه تستخدم في المصنع أحدث التقنيات العالمية، مما ساعدها على تصنيع كل الفائض من الطماطم المحلية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الدولة، وزادت الشركة المالكة للمصنع (مجموعة أغذية)التي يقع مقرها في أبوظبي من نشاطها خارج الدولة، فأقامت خط إنتاج معجون الطماطم في مصر, مما زاد القدرة الإنتاجية للمصنعين لتصل إلى 2100طن يوميًّا من الطماطم الطازجة عالية المستوى، كما كان لتدشين شركة العين للأغذية والمشروبات في مصر أثره الإيجابي على إنتاج مصنع العين لتعليب، وتصنيع الخضروات، ويضم المرفق الجديد خطوط إنتاج لـ: عصير الطماطم، عصير الفواكه المركز، معجون الفواكه، البطاطس المقلية، الخضروات المجمدة، ومن المقرر أن تصدر الشركة منتجاتها إلى دول الخليج العربي، والدول الإفريقية، والاتحاد الأوروبي.

من منتجات مصنع العين لتعليب الخضار ( الطماطم )
من منتجات مصنع العين لتعليب الخضار ( الطماطم )

وتنوعت المنتجات لتشمل مجموعة جديدة من الخضروات المجمدة المنتقاة من أجود الخضروات المحلية، والعالمية للوصول إلى أفضل نوعية من الإنتاج تسعى للاحتفاظ بالمنتج لأطول مدة ممكنة دون التأثير على جودته، أو قيمته الغذائية، ويحافظ على نضرة الخضروات كأنها طازجة تمامًا، ومن الخضروات التي ينتجها المصنع: خضروات مشكلة، بامية زيرو، ملوخية، بازلاء خضراء، فاصوليا خضراء، ذرة حلوة، وجميعها متوفرة في المحال التجارية، وإضافة إلى إنتاج الطماطم، والخضروات المجمدة، تم إنتاج المخللات من الجزر والخيار وغيرها من الخضروات التي تحفظ بالتخليل مع الحرص على مطابقة إنتاج المصنع لمقاييس التصنيع الغذائي على المستوى الدولي، فالمصنع لا يضيف أي محسنات للإنتاج كالألوان أو المواد الحافظة مما أعطاه سمعة طيبة في الداخل والخارج.

وتهتم الدولة بمشاريع الأمن الغذائي بشكل متنام، ويشارك القطاع الخاص في هذه المشاريع، كما وضعت ميزانيات محلية واتحادية للاستثمارات في مجال الزراعة وفق برنامج زمني موضوع لها، فالتصنيع الزراعي والغذائي من المسائل المهمة جدا؛ حيث يعمل على توفير احتياجات السوق المحلية، وتقليل الاستيراد من الخارج، ولهذا بدأت شركات كبرى بتأسيس فروع جديدة لها في مناطق مختلفة من الدولة، وقد شجعها على ذلك اتساع الرقعة الزراعية، وزيادة المنتجات، وتنوعها، إضافة إلى جودتها.

"وقد حققت حكومة الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، استثمارات كبيرة ومتواصلة في وحدات التصنيع الغذائي منذ التزامها في عام 2010 برصد مبلغ 1.4 مليار دولار لهذا القطاع، وهو الالتزام الذي تترجم إلى وجود ما يزيد عن 150 شركة تصنيع غذائي عاملة حالياً في دولة الإمارات." [28]

وبناء على سياسة الدولة الخاصة بتنوع مصادر الدخل، فإن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي بالدولة في زيادة مستمرة، وقد زادت مساهمته في الناتج المحلي للدولة ما قيمته ملياري درهم خلال الفترة من عام 1994- 1999م، وبفضل القيادة الرشيدة استطاعت الدولة تحقيق إنجازات تفوق التوقعات في مجال التنمية الزراعية.

وفي عام 2012 تجاوزت قيمة الاستثمارات في دولة الإمارات 44 مليار درهم، كان نصيب الاستثمارات الوطنية الإماراتية 35 مليار درهم بنسبة 80%، وأوضح المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد أن " الاستثمار الصناعي في المنتجات الغذائية في الإمارات يشهد حالياً طفرة ملحوظة، منوهًا بأن عدد المنشآت الصناعية العاملة في قطاع الصناعات الغذائية يتجاوز في الوقت الراهن 438 منشأة، معظمها من المنشأت الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أننا نستهدف رفع مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 90 بالمئة خلال السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو 60 بالمئة في الوقت الراهن." [29]

وتلعب الدولة دورًا رئيسًا في إعادة تصدير المواد الغذائية إلى الدول الأخرى خاصة الآسيوية والإفريقية، فقد أوضح سعيد علي خماس نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة"أن الإمارات تأتي في المرتبة الأولى خليجيًا على صعيد قطاع إعادة تصدير المواد الغذائية إلى أسواق آسيا وإفريقيا، كما أنها الثانية خليجيًا بعد السعودية من حيث الاستهلاك للغذاء، إلى جانب أنها من أهم الدول المصنعة في منطقة الخليج." [30]

المعاهد الزراعية

فيما يتعلق بالتعليم الزراعي فإن مدارسه ومعاهده قليلةً في الإمارات؛ بسبب عدم إقبال الطلاب على هذا المجال من التعليم، وارتفاع تكلفته التشغيلية، وقد اقتصرت المدارس على:

مدرسة زراعية وحيدة في إمارة رأس الخيمة، أسست عام 1967م، في منطقة الدقداقة؛ وذلك لكون رأس الخيمة من أكبر المناطق الزراعية في الدولة، ولقد أسهمت المدارس الزراعية في تخريج كوادر تقلدت مراكز إدارية وفنية ممتازة، وقد تم إغلاقها عام 2005م، وقد ترك هذا الإغلاق أثرًا سلبيًا على مجال الزراعة، استدعى ضرورة التفكير في بدائل عن هذه المدارس؛ ليخرِّجَ أبناء الوطن المتخصصين في هذا المجال.

المركز العلمي للأبحاث الطلابية: وفيه وحدة الأبحاث الزراعية والحيوانية، يقع في منطقة خت جنوب إمارة رأس الخيمة، ولكنه في منطقة تفتقر إلى البنية التحتية من شوارع، وإمدادات المياه، ومع ذلك نجحت تجربة الزراعة في المشاتل، إلا أنه من الضروري حضور الطلبة إلى المركز للتدريب العملي على أرض الواقع، ولعل هذا المعهد يعوض جانبًا من الفراغ الذي تركه إغلاق المدرسة الزراعية في الدقداقة.

كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات العربية المتحدة: حصلت على الاعتماد الأكاديمي من المعهد الكندي الزراعي(AIC)في مارس 2009، وتسعى للتعاون في المجال العلمي الأكاديمي، ومجال البحوث بينها وبين جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية.

كلية العلوم الزراعية:" من أهم أهداف هذه الكلية إعداد العناصر البشرية المتخصصة والمدربة ميدانيًا والقادرة على ممارسة مسؤولياتها في تطوير أساليب الزراعة وتنميتها؛ لخدمة المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى هذا الأساس استحدثت في الكلية أربعة تخصصات هي : إنتاج نباتي ووقاية،وتربة وري وميكنة زراعية،وإنتاج حيواني وأسماك،وصناعات غذائية وتغذية." [31]

إحصاءات زراعية وعائداتها ونسبتها من الناتج القومي

فيما يلي مجموعة من إحصاءات زراعية تتناول أصنافًا مختلفة من المزروعات من حيث: التصدير والاستيراد وإعادة التصدير وقيمتها .

جدول رقم (25) الـتبـادل الـتجــاري للـمـنتجــات الـنبـاتيـة عام 2007

Jadol21.jpg


جدول رقم (26) الـتبـادل الـتجــاري للـمـنتجــات الـنبـاتيـة عام 2007
الكمية : طن / Qty. : Ton القيمة : ألف درهم / Value : 1000 Dhs


|Jadol22.png


جدول رقم (27) الـتبـادل الـتجــاري للـمـنتجــات الـنبـاتيـة عام 2007

الكمية : طن / Qty. : Ton القيمة : ألف درهم / Value : 1000 Dhs

Jadol25.png

Jadol22.png

جدول رقم (28) التبادل التجاري للمواد الغذائية المحضرة والمشروبات والخل والتبغ وأبداله المصنعة عام 2008

الكمية : طن / Qty. : Ton القيمة : ألف درهم / Value : 1000 Dhs

Jadol26.png

جدول رقم ( 29 )

Kamia wa qima.jpg


والرسم البياني الآتي يوضح قيمة الواردات، والصادرات، والمعاد تصديره، من السلع الزراعية والغذائية من عام 2005 حتى عام 2010 م :

Jadol raqam.jpg

المراجع

1) هبرة، مصطفى عزت ، 1424-2003م ، الإمارات والعولمة ، ط1، مركز الدراسات والوثائق، رأس الخيمة- الإمارات ، ص 37
2) شريف، شيرين أحمد، 2009م، القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة اقتصادية تحليلية، ط1، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبوظبي- دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 29
3) الجبلي ، عبدالله ،2006،الكتاب السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، (د.ط) ، (د.ن) ، ص200
4) www.agrieguide.ae/media/Brochures/11/default.html
5) ) شريف، شيرين أحمد، 2009م، القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة اقتصادية تحليلية، مرجع سابق ، ص 43
6) الجبلي ، عبدالله ،2006،الكتاب السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، مرجع سابق، ص204
7) http://www.sheikhmohammedbinzayed.net/vb/showthread.php?t=16286
8) http://www.alamuae.com/uae/showtopics-642.html
9) http://uaeagricent.moew.gov.ae/wateranddam/uae-obstructions.stm
10) http://www.ead.ae/ar/en-us/agriculture.aspx
11)الجبلي ، عبدالله ،2006،الكتاب السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، مرجع سابق، ص201
12) http://www.sheikhmohammedbinzayed.net/vb/showthread.php?t=18367
13) showtopics-720.html/uae/http://www.alamuae.com
14) http://uaeagricent.moewgov
15) http://www.study4uae.com/vb/study4uae76/article31326/
16) http://www.alamuae.com/uae/showtopics-749.html
17) http://multqa.ae/forum/showthread.php?t=77484
18) http://www.turathuae.com/Agricultural%20Environment.html

19) كعكه،وليد عبدالغني، وآخرون ، 1422-2001 ، سوسة النخيل الحمراء ، ط1، جامعة الإمارات العربية المتحدة دولة الإمارات العربية المتحدة ، ص15
20) www.moev-gov.ae
21) الجوهري، عبدالحميد،1988م، الصيدلية الشعبية للعلاج بالأعشاب،(د.ط) ، الشركة العالمية للكتاب، بيروت- لبنان، ص81
22) مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجي، 2005، نخيل التمر من مورد تقليدي إلى ثروة خضراء، ط1، أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة، ص 193 +194
23)اللغة العربية للصف التاسع ، 1432-1433/2011-2012 ، مسار للطباعة والنشر ، إدارة المناهج ، دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 115
24) www.alamuae.com/uae/showtopics-144.html
25) www.alamuae.com/uae/showtopics-144.html
26) http://www.alamuae.com/uae/showtopics-747.html
27) www.turathuae.com/Agricultural%20Environment.html
28) http://www.dwtc.com/ar/Visitors/Latest+News+%26+Features/2-2012/الأطعمة+المصنعة+والمعبئة+تهيمن+على+أسواق+المنطقة
29) http://alrroya.com/node/195104
30) http://alrroya.com/node/195104
31) http://www.143.ae/vb/archive/index.php/t-6027.html

الجداول

1) جدول رقم ( 1) ، شريف، شيرين أحمد، 2009م، القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة اقتصادية تحليلية، مرجع سابق ، ص 59-60

2) جدول رقم ( 2) ، شريف، شيرين أحمد، 2009م، القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة اقتصادية تحليلية، مرجع سابق ، ص69-70

3) جدول رقم ( 3) ، شريف، شيرين أحمد، 2009م، القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة اقتصادية تحليلية، مرجع سابق ، ص71

4) جدول رقم (4) http://dsc.gov.ae/Reports/DSC_SYB_2011_08%20_%2002.pdf

5) جدول رقم (5) http://www.scad.ae/ar/Statistics/Pages/SubTopicTableGraph.aspx?TabID=3&TGID=1231&SubTopicID=174

6) جدول رقم (6) ، شريف، شيرين أحمد، 2009م، القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة اقتصادية تحليلية، مرجع سابق ، ص72-73

7) جدول رقم (7) ، شريف، شيرين أحمد، 2009م، القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة اقتصادية تحليلية، مرجع سابق ، ص 78-79

8) جدول رقم (8) http://www.scad.ae/ar/Statistics/Pages/SubTopicTableGraph.aspx?TabID=3&TGID=62&SubTopicID=174

9) جدول رقم [(9) ، شريف، شيرين أحمد، 2009م، القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: دراسة اقتصادية تحليلية، مرجع سابق ، ص85-86

10) جدول رقم (10) ، http://www.scad.ae/ar/Statistics/Pages/SubTopicTableGraph.aspx?TabID=3&TGID=1239&SubTopicID=174

11) جدول رقم (11) ، http://uaeagricent.moew.gov.ae/STATISTICS/t23.stm

12) جدول رقم (12) ، http://uaeagricent.moew.gov.ae/STATISTICS/t3.stm

13) جدول رقم (13) ، http://www.scad.ae/ar/Statistics/Pages/SubTopicTableGraph.aspx?TabID=3&TGID=1233&SubTopicID=174

14) جدول رقم (14) ، http://dsc.gov.ae/Reports/DSC_SYB_2011_08%20_%2004.pdf

15) جدول رقم ( 15) ، http://uaeagricent.moew.gov.ae/STATISTICS/t2.stm

16) جدول رقم (16) ، http://www.scad.ae/ar/Statistics/Pages/SubTopicTableGraph.aspx?TabID=3&TGID=607&SubTopicID=174

17) جدول رقم (17) ، http://uaeagricent.moew.gov.ae/STATISTICS/t7.stm

19) جدول رقم (19) ، http://www.scad.ae/ar/Statistics/Pages/SubTopicTableGraph.aspx?TabID=3&TGID=1239&SubTopicID=174

20) جدول رقم (20) ،http://dsc.gov.ae/Reports/DSC_SYB_2011_08%20_%2006.pdf

21) جدول رقم (21) ، كعكه،وليد عبدالغني، وآخرون ، 1422-2001 ، سوسة النخيل الحمراء ، مرجع سابق ، ص9

22) جدول رقم ( 22) ، كعكه،وليد عبدالغني، وآخرون ، 1422-2001 ، سوسة النخيل الحمراء ، مرجع سابق ، ص 10

23) جدول رقم (23) ، http://uaeagricent.moew.gov.ae/STATISTICS/plant06/dateRegion14.htm

24) جدول رقم (24) ، كعكه،وليد عبدالغني، وآخرون ، 1422-2001 ، سوسة النخيل الحمراء ، مرجع سابق ، ص 29-30-31

25) جدول رقم (25 ، 26 ، 27) ، http://uaeagricent.moew.gov.ae/STATISTICS/trade2007_tabs/tab_plant.htm

26) جدول رقم (26) ، http://uaeagricent.moew.gov.ae/STATISTICS/trade2007_tabs/tab_foods.htm

27) جدول رقم (27) ، http://uaeagricent.moew.gov.ae/STATISTICS/trade2007_tabs/chart_reexport.htm

28) جدول رقم (28) ، http://www.scad.ae/ar/Statistics/Pages/SubTopicTableGraph.aspx?TabID=3&TGID=954&SubTopicID=174

الملاحق للضرورة : ملحق خاص بحدائق أبوظبي، اضغط على اسم الحديقة المراد التعرف عليها لتحصل على المعلومات والصور
http://www.adm.gov.ae/ar/home/city.aspx

  • الوالد المؤسس ،اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • فيديو الموسوعة التعليمي




جميع الحقوق محفوظة© الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات 2014