أدوات شخصية

المتغيرات

ذوو الاحتياجات الخاصة
عودة الى الصفحة السابقة

من موسوعة الإمارات


لله درالشاعر العربي حين قال :


وإنـمـا أولادنـا بـيـنـنـا

أكبادنا تمشي على الأرض

لوهبت الريح على بعضهم

لامتنعت عيني عن الغمض


ماذا لو كان الأبناء يحتاجون الدعم والرعاية والمساندة ؟ ماذا لو كانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة ؟

لا شك أن الاهتمام بالأبناء من أولويات واجبات الأسرة؛ فتربيتهم وتنشئتهم التنشئة السليمة هدف كل أسرة، أما إذا كان أحد الأبناء يعاني من إعاقة ما فإن الأسرة وحدها لن تستطيع أن تحقق له الحياة الكريمة التى تليق بالإنسان الذى كرمه الله- سبحانه وتعالى- .

ولذلك فقد أولت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا بالغًا بذوي الاحتياجات الخاصة، رعاية وحقوقًا، وعلاجًا ودمجًا في مجتمعهم.

محتويات

ما المقصود بذوي الاحتياجات الخاصة؟

ينقسم ذوو الاحتياجات الخاصة إلى قسمين، أحدهما: فئة الموهوبين والمتفوقين دراسيًا، والثانية فئة ذوي الإعاقة.

فئة الموهوبين

من كتاب على خطى زايد خليفة قائد النهضة التعليمية المسيرة مستمرة ص 56
من كتاب على خطى زايد خليفة قائد النهضة التعليمية المسيرة مستمرة ص 56
هم الطلبة الذين يحققون تحصيلاً علميًا متقدمًا، أو يظهرون قدرة بارزة ومتميزة في مجال أو أكثر من مجالات الذكاء، أو التفكير الإبداعي، أويمتلكون موهبة أو مجموعة مواهب- التأليف القصصي، الخطابة، الشعر، الرسم....- تميزهم عن أقرانهم، أو يبتكرون أو يبدعون في مجالات معينة.

فئة ذوي الإعاقة

المعاق هو كل من لديه قصور ذهني أو جسدي أو حسي أو إدراكي أو سلوكي يمنعه من التوافق مع بيئته وممارسة حياته، وأنشطته اليومية بصورة طبيعية ؛ فيكون بحاجة إلى تقديم خدمات ورعاية خاصة. وقد تم تصنيف هؤلاء في إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، فكانوا:

1- الذين يعانون من صعوبات التعلم، وهي اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات الأساسية التي تتضمنها المهارات الأساسية للغة ( القراءة والكتابة والاستماع والتحدث)؛ مما يؤثر على قدرة الطالب في التعلم كأقرانه، على ألّا تكون هذه الصعوبات ناجمة عن إعاقة سمعية أو بصرية أو عقلية.

2- الإعاقات الجسمية والصحية: وهي المشكلات الصحية الحادة أو المزمنة والمؤدية إلى ضعف القدرة على التعلم من مثل: السكري، الصرع، سرطان الدم، الفشل الكلوي.....

3- الإعاقة البصرية.

4- الإعاقة السمعية.

5- اضطراب اللغة والكلام ( اضطراب التواصل): وهو الاضطراب الصوتي الذي يؤثر على الطلاقة اللغوية، أو يؤدي إلى عدم نمو اللغة التعبيرية أو الاستقبالية..

6- التوحد: وهو مرض يؤثر في قدرة الفرد على التواصل أو التفاعل مع غيره.

7- الاضطرابات الانفعالية والسلوكية.

8- الإعاقات الذهنية: وهي التي تحدث قصورًا في النمو العقلي والسلوكي؛ مما يمنع الطالب من التعلم العادي كأقرانه.

برامج رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة (الموهوبين والمتفوقين)

لأن المتفوقين في كل أمة هم عمادها ومستقبلها؛ فقد أولت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا خاصًا بالمبدعين من أبنائها؛ فكانت المبادرات الخيرة، والجوائز القيمة، والبرامج المساندة، والمشاركة في المسابقات والجوائز الدولية، وغيرها الكثير لرعاية هذه الفئة، وترسيخ أقدامها على طريق الخير؛ لخدمة وطنها ومجتمعها.

وتعتبر وزارة التربية والتعليم في الدولة هي المعني الأول والأساس الذي يترجم رؤية الدولة تجاه هذه الفئة المبدعة؛ بما تمتلكه من أدوات وبرامج وأنشطة ومشاريع وكوادر بشرية مؤهلة وقاعدة تنفيذية قادرة على تحقيق الاستراتيجيات المرسومة وهي: إعداد جيل من المبدعين والمبتكرين الذين يساهمون في تنمية المجتمع وصناعة التقدم فيه.

ولذلك فالقائمون على الأمر يحرصون على:

1- الكشف المبكر عن الفائقين والموهوبين من خلال الاختبارات المقننة، والملاحظة والسجلات الدراسية، وتقدير المعلمين والاستعانة برأي أولياء الأمور، وغيرها من الأدوات التي تكشف عن الفائق والموهوب.

2- تدريب الفئة العاملة مع الموهوبين والفائقين، داخل المدرسة وخارجها؛ لتصميم البرامج الإثرائية التي تتناسب معهم.

3- التعاون مع أولياء الأمور والمؤسسات المعنية بالارتقاء بهذه الفئة؛ لتتكاتف الجهود لصالح الفائق والموهوب.

وقد جاء في القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة 2010 بأن الطلبة المؤهلون لبرامج الرعاية يحتاجون إلى برامج تعليمية على درجة عالية من التقدم، " وإلى المزيد من الخدمات التعليمية؛ نتيجة تمتعهم بقدرات متميزة، قد تكون في مجال من المجالات الدراسية مثل الرياضيات، أو في مجالات ذات الميول والاهتمامات الشخصية مثل: الإلكترونيات أو الكتابة المسرحية. و لدى هؤلاء الطلبة برنامج يعرف باسم : (الخطة التعليمية أو التربوية المتقدمة ) يضعه فريق عمل متخصص؛ بما يلبي احتياجات الطالب واهتماماته وإبداعاته في هذه المجالات. و من أمثلة البرامج الإثرائية المعتمدة: برنامج الإثراء المدرسي الشامل." [1]

أساليب رعاية المتفوقين والموهوبين

الرعاية ضمن الفصول الدراسية العادية: فلا يدرس هؤلاء الطلاب بمعزل عن أقرانهم، بل يتبع أسلوبان فى تعليمهم:

الأول: يقوم المتفوقون والموهوبون بتنفيذ مشاريع تتضمن المحتويات الدراسية المقررة، كما يقومون بإعداد البحوث والدراسات أو المشاركة فى الحلقات النقاشيىة والندوات، والبرامج الإذاعية ......

الثاني: توظف غرف المصادر والمختبرات اللغوية والعلمية؛ ليستزيد الطلاب المتفوقون من بعض الدروس الإثرائية، ثم يعودون لقاعة الدرس الاعتيادية؛ ليستكملوا يومهم الدراسي مع أقرانهم.

رعاية الفصول المفردة: في هذه الفصول يتم التعامل مع المناهج الدراسية بمرونة ؛ مراعاة للفروق الفردية بين الطلاب ، ويتم تعليمهم بطريقة التعليم الفردي .

نظام المجوعات المتجانسة : يتم في هذه المجموعات تجميع المتفوقين في فصول خاصة ؛ لتقديم خدمات تعليمية إثرائية تتناسب مع قدراتهم العقلية وملكاتهم .

الإثراء المدرسي: لا يتم فى هذا الأسلوب تكثيف المواد الدراسية التى يدرسها الطالب، بل يمكن التعويل على الدراسات المستقلة لكل متفوق؛ وهنا توظف الرحلات والزيارات والتقنيات الحديثة، وأساليب التعليم لرعاية المتفوقين .

ويمكن للمعلم أن يوظف مهارات التفكير العليا كالتحليل والتركيب والتقويم، وتوظيف عمل المجموعات، والتدريس بطريقة استثارة مهارات التفكير؛ وذلك لرعاية هؤلاء المتفوقين.

" الإسراع: وهو تدريس المنهج بطريقة تمكن المتفوقين من الانتهاء منه فى أقل من المدة المقررة، وعند استخدام هذا الأسلوب يجب أن يكون هناك تخطيط لما يمكن أن يفعله الطالب بعد ذلك. وهذا الأسلوب يعتمد على موافقة الإدارات العليا في الوزارة وإشرافها على تطبيقه ميدانياً ..

ويمكن لهذا الأسلوب أن يتخذ الأشكال التالية :

الالتحاق المبكر: يمكن للطفل حسب درجة نضجه أن يلتحق برياض الأطفال قبل السنة المقررة .

التخطي الكلي للمرحلة: إذا ثبت تفوق الطالب فى سنة دراسية يمكن أن يتنقل إلى صف أعلى .

التخطي الجزئي للمرحلة : يختلف هذا الأسلوب عما سبقه بأن يتنقل الطالب المتفوق فى المواد التى يثبت فيها تفوقه.

الإسراع فى تدريس المادة: يسمح هذا الشكل من أشكال الإسراع للطالب المتفوق أن ينهي المادة قبل زملائه .

دراسة بعض المقررات الجامعية: يمكن للمتفوق فى الصف الثاني عشر أن يدرس بعض المقررات الأولية فى الجامعة، وعند التحاقه بها رسمياً تؤخذ فى الحسبان." [2]

برامج رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة (المعاقين)

أولت دولة الإمارات العربية المتحدة عناية كبيرة بالمواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة ( المعاقين)؛ فوضعت القوانين الدستورية لرعاية هذه الفئة كما حثت على إقامة المشاريع والمؤسسات التي تهتم بشؤونهم، وتعمل على تأهيلهم ودمجهم في مجتمعهم .

حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الدستور

" مادة 14:

" المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الأمن والطمأنينة ، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين من دعامات المجتمع والتعاضد والتراحم صلة وثقى بينهم" [3]

وهذا يعني أن للمعاق حقًا في العيش الكريم، ويجب مساواته بغيره من الأصحاء؛ فلا تكون الإعاقة سبباً يحول دون حصوله على أي خدمات تقدمها الدولة لمواطنيها، والعيش الكريم للمعاق يكون بتأهيله؛ ليشارك كغيره من الأصحاء في بناء مجتمعه، ويعبر عن رأيه بحرية، ويستخدم اللغة التي تتناسب مع إعاقته. بل إن المعاق يمنح بطاقة شخصية، تعتبر مستنداً رسمياً دالاً على أن حاملها من المعاقين؛ بما يكفل له الحقوق والخدمات التي يستحقها.

" مادة 16:

يشمل المجتمع الإماراتي برعايته الطفولة والأمومة ويحمى القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع.

" مادة 17:

التعليم عامل أساسي لتقدم المجتمع وهو إلزامي في مرحلته الابتدائية، ومجاني في كل مراحله داخل الاتحاد، ويضع القانون الخطط اللازمة لنشر التعليم وتعميمه بدرجاته المختلفة ، والقضاء على الأمية. " [4]

وترجمت هذه المواد الدستورية إلى خطط واستراتيجيات تآزرت وزارة العمل، والشؤون الاجتماعية، والتربية في تطبيقها لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم مع أفراد مجتمعهم .

وقد تناغمت المواد الدستورية مع اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- وأخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله- فصدر القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي نص على أنه : " لا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها مانعًا دون الانتساب أو الالتحاق أو الدخول إلى أي مؤسسة تربوية أو تعليمية من أي نوع حكومية كانت أم خاصة. " [5]

سبل رعاية المعاقين وتأهيلهم

1- توفير الإمكانات اللازمة لعلاجهم ورعايتهم طبيًا ونفسيًا واجتماعيًا.

2- منح المعاقين فرص التعليم المناسب لقدراتهم وإكسابهم المعرفة في مراحل التعليم المختلفة، وتنويع أساليب التعليم والتقويم والوسائل السمعية والبصرية؛ بما يتناسب مع قدراتهم.

3- " توسيع التدريب والتأهيل المهني للمعاقين، وتطوير مجالات هذا التدريب بما يناسب قدراتهم، وما يتمشى مع احتياجات التنمية من مهن ومهارات.

4- تمكين المعاقين من الاندماج، واكتساب الثقة بأنفسهم، وإكساب المجتمع الثقة بهم، وتوسيع آفاق التفاعل الاجتماعي من مختلف الفئات والهيئات كسرًا لطوق العزلة والهامشية التي قد يستشعرها المعاق، والاستفادة من المعرفة العلمية والتكنولوجية والتنظمية في البلاد المتقدمة وتطبيقها؛ بما يتناسب مع ظروف العجز والعوق في الدولة . " [6]

المراجع

1.القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة ( للمدارس الحكومية والخاصة )2010 ص27

2.عبد الله منذر الحريري، رعاية المتفوقين، ص 24،25

3.الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء http://www.uaepm.ae/ar/index.html

4.الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء http://www.uaepm.ae/ar/index.html

5.القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة ( للمدارس الحكومية والخاصة) 2010 ص 7

6.الرعاية الاجتماعية في دولة الإمارات العربية المتحدة الإنجازات والرؤى المستقبلية ص79 -80

  • الوالد المؤسس ،اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • فيديو الموسوعة التعليمي




جميع الحقوق محفوظة© الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات 2014